دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٨دراسات في التاريخ العماني
عمان حتى قيام الخلافة العباسية عام 132 هـ / 748 م)، حيث قال عمرو بن عبد الله لزياد بن المهلب: "هذه البلاد بلاد قومك فشأنك بها". وخرج عمرو بن عبدالله من عمان وقام زياد بن المهلب في عمان حتى ظهر أبو العباس السفاح، وقد أشار البطاشي بأن الخليفة يزيد بن عبد الملك (101 هـ ـ 105 هـ) عين أخاه مسلمة بن عبد الملك واليا على البصرة وأن مسلمة عين محمد بن جابر الراسبي واليا على عمان، لكن هذا الرأي لم أجد ما يؤكده في المصادر، كما ذكر ابن خياط في تاريخه أن الوليد بن يزيد (125 هـ - 126 هـ) ولاها الفيض بن محمد
(2)
بن كردم بن بيهس. ولم يرد من بعد الخليفة الوليد بن يزيد أحد من خلفاء بني أمية أن ولّوا أحداً على عمان، وعلى ما يبدو أن زياد بن المهلب استمر في ولايته في عمان وأن خروجه مع إخوته بعد أن نصحهم بعدم الذهاب إلى قندابيل، وباستطاعتهم الاحتماء بجبال عمان، وأن أخواته وافقن للإقامة في عمان حتى عفا الخليفة الأموي عنهن. وبقى زياد في ولايته حتى أفل نجم بني أمية وأصبح بنو العباس خلفاء الدولة الإسلامية (3) وذلك بمبايعة أبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الذي بويع بالكوفة ليلة الجمعة 13 ربيع الأول 132 هـ ولقب بالسفاح. وتذكر السير العمانية أن الخليفة أبا العباس ولى أخاه أبا جعفر عبد الله بن محمد بن علي المنصور واليا على العراق وبلدان شرق الجزيرة، فاستعمل أبو جعفر على عمان جناح بن عباد بن قيس بن عمرو الهنائي وهو أخو عقبة بن أسلم الهنائي لأمه فقدم إلى عمان عاملا عليها وله مسجد معروف بصحار هو مسجد جناح وكان بإيعاز من والي البصرة معاوية بن سفيان بن يزيد بن المهلب الأزدي العماني
(1)
(2)
تجمع الروايات الغير عمانية أن زياد بن المهلب قتل مع بعض أخوته وأسرته بقندابيل في
عام 102 هـ
ابن خياط تاريخ خليفة بن خياط. ص: 239 (3) الأزكوي، كشق الغمة، ج 2، ص: 853
38