دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٩

(2) "

دراسات في التاريخ العماني

(3) ".

(1)

ولكن المنصور عزله وولى ابنه محمد بن جناح بدلا عنه، فداهن الوالي محمد العمانيين حتى صارت ولاية عمان لهم فعقدوا الإمامة للجلندى بن مسعود وقال العلامة العوتبي عن الوالي جناح " وهو الذي جاهر الأباضية وأعانهم حتى صارت الولاية للأباضية بعمان (4). ويضيف العوتبي عن سبب اختيار جناح لهذا المنصب فقال: " إن اختيار المنصور لبني هناءة لتولي ولاية عمان لأنهم من أشراف الأزد ورأس الأزد منهم بالبصرة وعمان وخراسان رؤساء عدة والجدير بالذكر أن الدولة الأباضية الأولى قامت في حضرموت سنة 129 هـ وامتدت إلى اليمن وبعدها قاد أبو حمزة المختار بن عوف حملة استولت على الحجاز وقد قتل في مكة سنة 130 هـ بعد أن توجهت إليه حملة أموية من الشام استطاعت القضاء على أول إمامة أباضية في اليمن في سنة 130 هـ. وبعد انهيار إمامة طالب الحق باليمن انسحب العمانيون باتجاه المشرق عن طريق ظفار إلى عمان وعلى رأسهم الجلندى بن مسعود بن جيفر الجلنداني المعولي وهلال بن عطية الخرساني حيث اشتركوا في بيعة عبدالله بن يحيى الكندي

(طالب الحق).

وعليه فإن ما يتضح من خلال العرض أن عمان استقلت عن سيطرة الدولة الأموية، وربما كانت تدفع الخراج إلى خزانة الأمويين دون أن تكون لهم سيطرة إدارية ولا سياسية وبهذا فإن ما أصاب عمان من استقرار سياسي وأمني واجتماعي ساعد العمانيين على أن يملؤوا الفراغ السياسي والإداري

ويستقلوا بعمان.

(1)

الطبري، تاريخ الطبري، ج 7، ص 461؛ ابن الأثير الكامل، ج 5، ص: 355؛ الأزكوي، كشف الغمة، ج 2، ص:853

(2) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1984 م،

ص: 222

(3) نفسه، ص: 222

39