دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

دراسات في التاريخ العماني

وقد استشهدنا بنصوص كثيرة في السياق لها صله بملاحة عمان، هذه الملاحة توضح أنه من مستلزمات المهنة أن تقوم عمان في صناعة السفن، وهكذا كان، فقد صنع العمانيون سفنهم بأيديهم حيث جلبوا الأخشاب من الهند والسند وشرق إفريقيا، أو أنهم أخذوا عدتهم وذهبوا إلى هذه الأماكن فصنعوا السفن ثم أحضروها إلى عمان، ولدينا شواهد عديدة في هذا المجال. ولا بد أن نشير إلى بعض التقارير الأجنبية التي أشارت إلى تعاظم قوة اليعاربة ومن هؤلاء الكبتن تشارليس لوكير (Lockyer) الذي زار مسقط في عام 1706 م فوصف الأسطول العماني بقوله: "تطور هذا الميناء (مسقط) كثيراً على أيدي العرب الذين انتزعوه من قبضة البرتغالية … ويمتلك العمانيون أربعاً وعشرين سفينة حربية وعشرين سفينة تجارية وإحدى سفنهم تحمل 70 مدفعاً وليس في أسطولهم سفينة تحمل أقل من 20 مدفعاً (1). وقدر هملتون الأسطول العماني في عام 1715 م بأنه يتكون من سفينة واحدة ذات 74 مدفعاً وسفينتين بـ 60 مدفعا، وواحدة ذات 50 مدفعا، وثماني عشرة سفينة تحمل ما بين 12 و 33 وبعض السفن ذوات المجاديف تحمل من 4 إلى 8 مدافع لكل منها. وتفنن العمانيون في صنع السفن وفق الغرض الذي من أجله شيدت، وأطلقوا عليها مسميات تناسب حجمها ومجال حركتها سواء في ساحل عمان أو خارجها. وتتم صناعة السفن إما في عمان أو خارجها فهذا كوبلاند يذكر أن العمانيين يقومون بصناعة السفن أو يذهبون إلى أماكن وجود الأخشاب فيصنعونها ثم يعودون بها:

مدفعاً،

" Men of Oman، therefore، played their part in the growth of Arab trade in the Indian Ocean. In the 11 th century they were known for their excellence in ship building. They used to sail، to the islands that produce

(2) Hamilton، Alexander. op. cit. ، vol. I، p. 51

382

(1) العابد، المرجع السابق، ص: 40