دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٥دراسات في التاريخ العماني
بدون حدث يقره الشرع وأهل الشورى كما لا يجوز أن للرعية أن تخلع إمامها
(1).
بدون حدث وعليهم في هذه الحالة أن يستتاب فإن تاب عن ذنبه أعادوه وإن أصر على معصيته خلعوه يقول الشيخ أحمد الكندي " فإن تاب رجع إلى إمامته وولايته معهم. وإن أصر ولم يتب من حدثه ذلك كان للمسلمين عزله فإن رفض التوبة والاعتزال حل لهم دمه وجهاده
2 - الصفات الخلقية:
(2)
لقد أشرنا إلى الصفات التي يجب أن تتوفر في الإمام، وكان الإمام الجلندى عادلا مرضيا يظهر الحق ويعمل به، وقد وصفه المنير بن النير - في سيرته للإمام غسان بن عبدالله (192 هـ - 208 هـ) قائلاً: "ومن معه من بوارع كل قوم بما عرفوا به من المعروف والعدل والإحسان والصدق والاقتصاد والبصيرة والمعرفة والورع والزهد والتحرج والعبادة والسمت بالحسن الجميل، لم يأخذوا الصدقة بغير حقها ولم يضعوها في غير مواضعها ولم يستحلوها من الناس على غير الإثخان في الأرض والحماية والكفاية والمكافحة عن حريم المسلمين: بل أخذوها بحقها بعد إحكام الأمور التي تعنيهم في دين الله وحفظ الرعية ثم وضعوها في مواضعها وقسموها على أهلها بحكم القرآن وأضاف قائلاً: "أنهم كانوا أهل حلم وتؤدة وتودد ووقار وسكينة ولب وعقل وبر ومرحمة وصدق ووفاء وتخشع وعبادة وورع وتحرج وصلة ونصيحة ظاهرة مقبولة لا يطمعون بمطامع السوء ولا يتعاطون من الناس الحقوق ولا يدخلون في خصومات الناس ولا يجعلون على استخراج الحقوق ولا يسترشدون على طلب
(1)
(3)
الكندي، المصدر السابق، ج 10، ص: 229 الكندي، المصدر السابق. ج 10، ص: 215
(3)
الجعلاني، المنير بن النير الريامي. سيرة المنير إلى الإمام غسان بن عبد الله. السير والجوابات.
ج 1، ص: 237
45