دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٦

دراسات في التاريخ العماني

الحوائج التي تعنيهم من أمر الرعية ولا يستفضلون في الرزق على الشبعة ولا يغتاب بعضهم بعضا ليس من شأنهم الغيبة ولا البغي ولا الحسد ولا التقاطع ولا التدابر ولا البغضة ولا شيء من أخلاق أهل الريبة وهذا خير دليل على أخلاق الجلندى بن مسعود. ووصفه ابن رزيق بأنه " أول أئمة العدل بعمان وكان هو السبب لقوة المذهب الأباضي، وكان فاضلاً، عادلاً تقياً متواضعاً الله (1)

3 - الصفات الخلقية:

كان الإمام الجلندى معافى سليم الحواس والجوارح، ولم يكن أصم ولا أبكم ولا أعمى. فقد كان فصيحا يحسن الكلام، كما أنه سليم الأعضاء ليس بمقطوع ولا أعرج ولا ذا عاهة يعدونها فيه.

4 - مؤهلات علمية: كان عالماً بأمور دينه فقيهاً، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الاجتهاد وكان من أهل الدين والورع والتقوى ولا تأخذه في الحق لومة لائم ولا يتغاضى في حق من حقوق الله على أن يتخذ مبدأ الشورى من أهم سياسة الإمام أو حسب ما ينص عليه العقد يقول الشيخ أحمد الكندي: " الشورى على الإمام فرض، إذا تركها كفر، عالماً كان أم ضعيفاً " (2).

5 - نشاطه ومبايعة طالب الحق بالإمامة:

لعب الجلندى دوراً بارزا في الدعوة الأباضية حيث كان ممن ذهب إلى حضرموت لمبايعة عبدالله بن يحيى الكندي (طالب الحق) بالإمامة سنة 129 هـ، وبذلك كان له نشاط مشهور في مجال الدعوة الأباضية.

(1)

ابن رزيق، حميد بن محمد الفتح المبين. ص: 221 - 222 (2) الكندي، أحمد بن عبد الله. المصنف. ج 10، ص: 81

46