دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٥١

دراسات في التاريخ العماني

أنهم بايعوا أبا العباس السفاح الخليفة العباسي (132 هـ ـ 136 هـ) ولا يمكن النكوص في بيعتهم تلك، ولعلهم قد زاروا العراق وقدموا بيعتهم هنالك حيث يعدون من أبرز أعيان عمان آنذاك، ونتيجة لذلك الرفض قرر الإمام ومن لديه من العلماء محاكمتهم ولذا كانت النتيجة تخيرهم بين المبايعة أو القتل فرفضوا المبايعة فقتلوهم وقطعوا رقابهم وكفوفهم برغم صلات القربى التي تربطهم بالإمام الجلندى وهم في طريقهم للدفن أبدى الجلندى حزنه وجزعه عليهم حيث فاضت دمعته يقول أبو الحواري محمد بن الحواري في سيرته الأهل حضرموت واصفاً الخلاف الواقع بين الإمام الجلندى وأبناء عمومته وبلغنا أن الجلندى بن مسعود قتل جعفر الجلنداني وابنيه النظر والزائدة على كتاب بيعة منهم على المسلمين فلما صح ذلك عند الجلندى أرسل إليهم، ولم تكن بينهم محاربة فيما بلغنا إلا ما ظهر من كتابهم، فقدمهم الجلندى فضرب أعناقهم على ذلك الكتاب فيما بلغنا، وبلغنا أن الجلندى فاضت عيناه دموعا (1). وقد لاحظ أصحابه ذلك فاستنكروا عليه هذا الحزن وقالوا: أعصبية يا جلندى؟ فقال: لا ولكن الرحمة (2)، ولهذا السبب طلب أصحابه منه الاعتزال من الإمامة فاعتزل، إلا أنهم بعد ذلك رجعوا إليه وبإلحاح ليستمر

11

بإمامتهم.

5 - الأعمال الإدارية تنظيم الإدارة الولاة، القضاء، المشرفين، الكتبة … الخ): من طبيعة الحياة ولتنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم أن يعين الإمام الجلندى الولاة والقضاة على المدن العمانية وعين لهؤلاء من يعينهم من الكتبة

(3)

والعسكر والحراس. فقد ذكر السالمي نقلا عن أبي الحوارى: أن أبا صالح

(1) أبو الحواري، محمد بن الحواري سيرة أبي الحواري إلى أهل حضرموت السير والجوابات.

(2)

ج 1، ص: 344 ـ 245

السالمي، المصدر السابق. ج 1، ص: 90؛ أبو الحواري، المصدر السابق. ص: 245

(3) السالمي، المصدر السابق. ج،

ص: 91

51