دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٥٠

دراسات في التاريخ العماني والكفين، يقول المنير في هذا الصدد أن الإمام الجلندى أمر " إدناء الجلابيب على النساء ورفع الخمر فوق الأذقان وستر النواصي من النساء" (1). كما نهى الإمام الجلندى النساء عن الجلوس في الطرقات الضيقة والخروج في الأيام الممطرة والأيام التي بها ريح عاصفة، وشمل هذا التغير الرجال أيضاً إذ أمر بتقصير شعورهم وتقصير ملابسهم كما شمل هذا التنظيم أهل الذمة أيضاً الذين أمروا بعدم تقليد الأزياء الإسلامية ذكوراً كانوا أم نساء، كما منع الإمام المسلمين التشبه بزي أهل الذمة.

4 ـ الأعمال السياسية: (قيام ثورة في الشرقية ومعارضة أبناء عمه) يبدو من خلال استقراء التاريخ أن الإمام الجلندى واجهته ثورات أو معارضات لم تتأكد غايتها ومن هذه الثورات ثورة الشرقية: (المقصود بها منطقة إبراء والقابل وبدية وسمد الشأن، ووادي دما والطائيين حيث تصدى لهذه الثورة والي الإمام على إبراء الشيخ أبو صالح الوضاح الذي أعطاهم الأمان لحين وصولهم إلى الإمام، وخرج بهم إلى الإمام وبلغ الإمام أن أبا صالح الوضاح أمنهم فقال الإمام: "لا أمان لهم عندي" أو قال: "لا أمان دون الإمام فوجه إليهم من لقي أبا صالح الوضاح ببهلا فقتلهم فيها فوقع في نفس بعض العلماء من ذلك شيء فرفعت المسألة إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وأبي مودود حاجب في البصرة وروي أن أبا مودود قال: "لا أمان إلا للإمام ولا أمان دون

الإمام

(2)

(3) ?

كما لقي الإمام معارضة من أبناء عمه حيث رفضوا مبايعته وهم جعفر بن سعيد بن عباد بن عبد بن الجلندى وابنيه الزائدة والنظر، وحجتهم في ذلك

(2)

الجعلاني، المصدر السابق، ج 1، ص: 240

هو حاجب بن مودود الطائي من تلاميذ جابر بن زيد تولى أمر الفرقة الأباضية بعد وفاة عبدالله بن أباض التميمي بجانب الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت: 136 هـ)، لمزيد من المعلومات انظر: البطاشي، المصدر السابق. ج 1، ص: 210 - 212

(3) السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص: 91.

50