دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٥٣

دراسات في التاريخ العماني

رابعاً: نهاية الإمامة الأولى

لم تستمر هذه الإمامة إلا سنتين وشهرا، نجح فيها الإمام الجلندى أن يضع أسساً للدولة الأباضية في عمان وفق الشريعة السمحاء، وأن يقنن أنظمة وأصولاً، لكن لكل بداية نهاية وجاءت نهايتها على يد خازم بن خزيمة التميمي الذي أرسله الخليفة أبو العباس لمقاتلة شيبان بن عبد العزيز اليشكري زعيم الصفرية ولهذا سنبدأ بهذا القائد.

1 - معركة جلفار الأولى: مقتل شيبان بن عبدالعزيز اليشكري.

أ ــ أسبابها:

كان أبو الدلفا شيبان بن عبد العزيز اليشكري أحد زعماء الصفرية تولى

(1)

قيادتها بعد مقتل زعيمهم الخبيري عام 128 هـ) وكان يسكن هو وأتباعه في جزيرة ابن كاوان وكان شيبان يقوم بغارات على أجزاء من الدولة الأموية ومن ثم العباسية مما أدى إلى تضرر العباسيين فقرر الخليفة أبو العباس السفاح أن يرسل خازم بن خزيمة التميمي لقتال شيبان وكان الغرض من اختيار خازم لقيادة هذه الحملة هو التخلص منه لقتله أخوال الخليفة العباسي أبي العباس السفاح وبناء على مشاورة ونصيحة موسى بن كعب وأبي الجهم بن عطية (2)، قالا للخليفة: " بلغنا ما كان هؤلاء وأنك هممت بقتل خازم، وإنا نعيذك بالله من ذلك، فإنّ له طاعة وسابقة وهو يُحتمل له ما صنع … فإن كنت لا بد

ومم

(1)

ابن الأثير الكامل في التاريخ، ج 5، ص: 350

(2)

نفسه، ص: 451

53