دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٥٤

دراسات في التاريخ العماني

(1)

مجمعاً على قتله فلا تتولّ ذلك بنفسك وابعثه لأمر إن قتل فيه كنت قد بلغت الذي تريد، وإن ظفرت كان ظفره لك). لهذا أخذ الخليفة أبو العباس برايهما وعدل عن قتله واستجاب لمشورتهما وبتوجيهه إلى شيبان بن عبد العزيز

(2)

اليشكري في جزيرة ابن كاوان جزيرة قشم (الحالية وزوده بستمائة جندي أعدها والي البصرة سليمان بن علي عم الخليفة أبي العباس السفاح وتكون جيشه من ألف وسبعمائة رجل ممن كان معه ومن بني تميم في البصرة.

لهذا أبحر خازم إلى جزيرة ابن كاوان وبعد أن أرسى سفنه في الجزيرة وجه خمسمائة رجل من جنوده بقيادة نضلة بن نعيم النهشلي حيث استطاع أن يفض على جموع شيبان بن عبد العزيز في الجزيرة بسرعة إذ كانت هذه الغزوة مفاجأة لشيبان وفرقته، لهذا لاذ بالفرار حيث يمم سفنه نحو جلفار الواقعة في شمال شرقي عمان وفي هذه المنطقة التقى شيبان بالجيش العماني الذي أرسله الإمام الجلندى بقيادة هلال بن عطية الخرساني ويحيى بن نجيح وبعد مفاوضات بين الطرفين ليتجنبا الحرب عرض القادة العمانيون على شيبان أن يخرج من جلفار ويتجه إلى أي منطقة يشاء بعد أن عرفوا أنه كان قد هزم وطلب منهم الحماية فرفضوا ذلك إلا إذا تخلى عن مذهبه ودخل في المذهب الأباضي حيث في هذه الحالة يمكن أن يجد الحماية من الخطر الذي يداهمه وعلى العموم فإنَّ الصفرية رفضت جميع العروض، وأدركت في هذه الحالة أن الحرب أمر لا مناص عنه. وفي منطقة جلفار حيث التقى الصفرية والأباضية وقف الفريقان على شكل صفين متأهبين للقتال، قام يحيى بن نجيح بدعوة شيبان ومن معه فقال: "اللهم إن كنت تعلم أنا على الدين الذي ترضاه والحق

(3)

(1)

(2)

نفسه،،، ص: 451

يرى الطبري في تاريخه أن الخليفة أبا العباس وجه خازم لمحاربة شيبان ثم الجلندى بن مسعود في عمان انظر: الطبري، المصدر السابق، ج 7 - 8، ص: 232 - 233

(3) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 248، ص:249

54