دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٥٧

دراسات في التاريخ العماني

أسلوبا جديدا في معاركهم ضد الأباضية حيث قاموا بإحراق بيوت الأباضية المصنوعة من الخشب والخلاف بعد أن وضعوا على رؤوس الرماح المشاقة وهي مادة مصنوعة من الكتان والقطن والشعر ومشبعة بالنفط وقد أضرموا فيها النار وقاموا بإحراق بيوت أصحاب الجلندى بن مسعود لكي يحققوا النصر على الأباضية، وكانت النتيجة أن فقد أصحاب الجلندى تركيزهم وتوازنهم العسكري وأصبح شغلهم الشاغل إنقاذ بيوتهم وعائلاتهم فتمكن العباسيون بذلك من الانتصار على الأباضية بسهولة ويسر. وقتل الإمام وقائده هلال بن عطية الخرساني الذي قال للإمام الجلندى حينما طوقته جنود خازم، وطلب منه أن يتقدم فقال: " أنت إمامي فكن أمامي "

ح - نتائجها

(1)

تمكن العباسيون من الانتصار وقتل الجلندى بن مسعود وهلال بن عطية الخرساني القائد الأباضي الذي أرسله أبو عبيدة مسلم لمعاونة الأباضية في عمان كما تم قتل الكثير من الأباضية مما أدى إلى انتهاء الإمامة الأباضية الأولى ولكن الدعوة الأباضية بالرغم من ذلك استمرت تمارس نشاطها بحيوية كبيرة

ولمدة ثلاث وأربعين سنة حتى تمكنت من عودة الإمامة من جديد عام 177 هـ. أما العباسيون فقد استدعوا قائدهم خازم بن خزيمة من عمان وولوا عليها محمد بن الزائدة بن جعفر بن سعيد بن عباد بن عبد بن الجلندى وابن عمه راشد بن النظر بن جعفر بن سعيد بن عباد الجلندي اللذين حكما عمان حتى أطيح براشد بن النظر في معركة المجازة عام 177 هـ على يد محمد بن المعلى الكندي ومؤيديه من العلماء وأهل عمان، حيث دخلت عمان في حروب أهلية وقبلية فشل راشد أن يُحكم قبضته عليها فضلا من أن انتقال مركز الدعوة من البصرة إلى عمان خلال هذه الفترة وبالتالي شجع العلماء وأتباع المذهب من فك ارتباطهم بالدولة العباسية وإعلان دولتهم الثانية.

(1) الأزكوي

كشف الغمة، ج 2، ص: 854

57