دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٥٦

دراسات في التاريخ العماني

أخرج من عندك إلى الخليفة وأخبره أنك سامع مطيع". ولهذا كان السبب المباشر لقدوم خازم إلى عمان هو أنه كان متتبعاً لشيبان، وليس تكليفاً من الخليفة أبي العباس السفاح.

ويبدو أن عمان أغرت خازم بن خزيمة ولهذا تحرش بالعمانيين وطمع في بلادهم بعد أن قد قدموا له هدية قتل شيبان اليشكري، ولكنه بدلا من أن يقدم لهم الشكر تنكر إليهم وهددهم بشروطه " ولكني أريد أن أخرج من عندك إلى الخليفة وأخبره أنك سامع مطيع". ويتضح لنا أن خازم طلب من الأباضية الاعتراف بالسلطة العباسية وعدم الخروج عنها وأبدى مقابل ذلك استعداده للرجوع عن عمان، كما أنه طلب من الإمام الأباضي الجلندى تسليمه خاتم شيبان وسيفه ليكونا له حجة عند الخليفة فاستشار الإمام علماء الأباضية وعلى رأسهم هلال بن عطية الخرساني وشبيب بن عطية العماني وخلف بن زياد البحراني فأشار عليه العلماء بعدم الركون إلى الظلمة وإعطاء خازم الخاتم والسيف دون الخضوع للدولة العباسية، على أن تضمن الدولة أن تدفع لورثة شيبان قيمة السيف والخاتم

وكان خازم مصرا على إخضاع عمان وإقامة الخطبة فيها للخليفة العباسي ونتيجة لرفض الجلندى وأصحابه الخضوع للخلافة العباسية في العراق فقد جرت معركة جلفار الثانية بمنطقة جلفار على ضفة الخليج العربي الغربية. ب - أحداث المعركة:

حدثت المعركة بمنطقة جلفار على ضفة الخليج العربي الغربية وكانت معركة شديدة انتصر الأباضية في بدايتها وأكثروا القتل في الجيش العباسي وكان ممن قتل أخو القائد العباسي خازم بن خزيمة مسلم الأرغدي أخوه لأمه وكان على طلائع الجند العباسي نظلة بن نعيم النهشلي مساعداً لخازم بن خزيمة في هذه الحملة وجاء في الطبري (1) أنه تم قتل تسعمائة (1) أنه تم قتل تسعمائة من الأباضية كما أحرقوا منهم تسعين رجلا وبعد سبعة أيام من المعركة استعمل العباسيون

(1) الطبري، المصدر السابق، ج 7، ص: 462

56