دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٧١

دراسات في التاريخ العماني

وكان لقيام الإمامة وإعلانها في عمان أهمية كبيرة في استقرار الأوضاع وقلة المعارضات ثم أنه لتطبيق الأباضية لمبدأ الشورى في اختيار أئمة هذه الدولة قد حافظوا على مكسب أساسي وهو وحدة العمانيين وقوتهم، فضلا عن ذلك فإن العلماء حققوا فيما بينهم نوعا من التوحد وشكلوا جسما صلبا كما تمكنوا من تطبيق مبادئ الأباضية على نحو خاص ومن النتائج ذات الأهمية اندحار السيطرة العباسية وهروب الوالي العباسي راشد بن النظر الجلندي إلى

اليمن

(1)

بعد سنتين من حكمه تم عزل الإمام وذلك لأن العمانيين رأوا منه أحداثا لم تعجبهم منها: أنهم أنكروا عليه جفوته للعلماء ورده للنصائح ولم يرض أكثر العمانيين سيرته. ويبدو أن العلماء الذين فعلوا ذلك إنما أرادوا المحافظة على الوحدة الوطنية وتجنبا لأي اختلاف قد يقع فيما بين العمانيين، بسبب عزل الإمام محمد رغم أن عزله جاء موافقا ومعبرا عن آراء العلماء، فلما خرج اجتمع العلماء واختاروا الوارث بن كعب إماما بعده (2).

2 - الإمام الوارث بن كعب الخروصي (179 هـ ـ 192 هـ)

وهو أول إمام من بني خروص، وقد تولى الإمامة بعد أن عُزِلَ الإمام محمد بن عبدالله بن أبي عفان، وكان ذلك في ذي القعدة عام 179 هـ). أما بالنسبة إلى حياته الذاتية فإن المصادر العمانية القديمة لا تشير إلى حياته الذاتية مفصلة، إلا أنها تقول إنه كان يسكن في قرية هجار الواقعة في وادي بني خروص حيث كان يعمل في بستانه، فلاحا، وقد عُرف عنه أنه كان ذا أخلاق

(1)

(2)

السليماني المرجع السابق، ص 50.

مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان، ص 114.

(3) السالمي، المصدر السابق، ص 112

71