دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٥

دراسات في التاريخ العماني

نائباً عنه في إدارة الإمامة حتى مات عبد الملك (1). ومن الأحداث في عهده، ظهور القدرية والمرجئة في صحار، ودعوا الناس لأفكارهم وكثر المستجيبون لهم، فخاف الشيخ هاشم بن غيلان من هذه الأفكار، فكتب إلى الإمام رسالة طويلة يخوفه من استفحال أمر هذه الأفكار ويحذره من الفتنة، ويطالبه

بالقضاء عليها (2). توفي الإمام عبد الملك في 3 رجب 226 هـ (3).

5 ـ الإمام مهنا بن جيفر الفجحي اليحمدي (226 هـ - 237 هـ):

(4)

بويع مهنا بن جيفر بالإمامة بعد وفاة الإمام عبد الملك بن حميد في يوم الجمعة 3 رجب سنة 226 هـ، وكان على رأس العلماء وأهل الحل والعقد موسى بن علي بن عزرة الأزكوي. ويعتبر الإمام مهنا واسطة العقد في تلك الإمامة قوة ومنعة وهيبة وقد بلغت عمان في عهده الذروة من المجد والازدهار، وقد عُرف الإمام مهنا بقوة شخصيته وجرأته في الحق. وقد اهتم الإمام مهنا بتنظيم الجيش وترتيبه وبالتالي صارت عمان قوة عسكرية كبيرة في عهده. اتسم أسلوب الإمام مهنا بالقسوة والشدة مع البغاة وأهل الفساد، كما هو الحال مع وسيم بن جعفر المهري الذي أودع السجن لرفضه دفع الزكاة وكذلك معاملته القاسية مع المناوئين له من بني الجلندى الذين هاجموا توام (البريمي) بقيادة المغيرة بن روشن الجلندى). توفي الإمام مهنا في 13 ربيع الآخر 237 هـ

(1)

(2)

فوزي الخليج العربي في العصور الإسلامية، ص 220

(1)

البطاشي سيف بن حمود. إتحاف الأعيان، ج 1، ط 1، مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية مسقط. 2000 م، ص 232

(3) السالمي، المصدر السابق، ص 133 – ص 134

(4) نفسه، ص

(5)

148

السيابي، سالم بن حمود بن شامس. عمان عبر التاريخ، ج 2، ط 2، وزارة التراث القومي

والثقافة، مسقط: 1406 هـ /1986

م، ص

99 - 89

75