دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٤

دراسات في التاريخ العماني أظهر الإمام غسان القدرة على السيطرة على عمان من الناحية الداخلية فوطد الأمن وأشاع العدل وبلغت الإمامة قمة قوتها وازدهارها في القرن الثالث الهجري كما ازدهرت مدينة نزوى مقر الإمامة والمركز الإداري الرئيس لعمان حيث يقع مركز الإمامة في العقر، وقد أقام فيه الإمام غسان وفي زمانه سميت نزوى بيضة الإسلام وازدهرت الزراعة في عمان نتيجة لتوفر المياه العذبة في هذا العهد ()، وأخمد الثورات، وأنشأ أسطولاً بحرياً لحماية الساحل العماني. توفي الإمام في 26 من ذي القعدة سنة 207 هـ وكانت مدة إمامته خمس عشرة سنه وستة شهور وأياما (2).

(1)

4 - الإمام عبد الملك بن حميد (207 هـ - 226 هـ)

(3)

هو عبد الملك بن حميد العلوي من بني علي بن سودة الأزدي بويع للإمامة بعد وفاة الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي في 207 هـ، وقيل في 22 شوال 208 هـ. تشير المصادر العمانية أن عبد الملك قد اشترك في الحركة التي أدت إلى إعلان الإمامة الثانية عام 177 هـ، وقد أشرنا سابقاً أنه كان يرى مبايعة راشد بن النظر الجلندى بالإمامة، لكن لم تجد فكرته قبولاً من العلماء (4). بويع بالإمامة بعد وفاة الأمام غسان بن عبد الله فقام بالحق إلى أن كبر، فخافوا على الدولة من الضياع فقام الشيخ موسى بن علي بن عزرة الأزكوي

(1) نفسه. ص 219 - 220

(2)

ناصر بن منصور نزوى عبر الأيام معالم وأعلام ط 1. نادي نزوى، نزوى

الفارسي 1994 م، ص 75.

(3) التاريخ الذي يشير بأن مبايعة عبد الملك عام 208 هـ ينقصه الدعم لكون الإمام غسان مات عام 207 هـ، فلماذا أجل انتخاب عبد الملك لمدة سنة تقريبا أم وقع تصحيف في التاريخ.

(4) السالمي، المصدر السابق، ص 132

74