دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٨٤دراسات في التاريخ العماني
غسان بن عبد
الله
جيشا لإخمادها، ونجح في ذلك، ولكن قائد الثورة لجأ إلى
قبيلة الإمام بالرستاق فأخذوا له ولأصحابه أماناً من الإمام فعفا عنه
7 - مقتل الأمير الصقر بن محمد الجلنداني
في عهد الإمام غسان قتل الأمير الصقر بن محمد بن زائدة بن جعفر الجلنداني في يوم الأربعاء 26 ربيع الأول عام 207 هـ، وسبب ذلك أن الصقر بن محمد كان قد بايع محمد بن المعلى الكندي وأهل العلم على ابن عمه الوالي راشد بن النظر بن جعفر الجلنداني وأعانهم بالمال والسلاح، فلما انتهت ولاية راشد بن النظر بعد هزيمته في معركة المجازة في عام 177 هـ، سلك في تأييد الأئمة غير أنه اتهم بأمور لم يرض بها المتشددون من العلماء، واتهم بأنه قد تستر على أخيه راشد بن محمد (قتل في 6 ربيع الأول 207 هـ) عندما أخبر أن أخاه كان مشاركاً في ثورة راشد بن شاذان المحاربي فأنكر ذلك قائلاً: " من يقول ذلك وإن أخي مريضاً عندي في الدار؟ ". وكان صقر يومئذ بسمائل فلما أخمد الإمام ثورة راشد المحاربي تحقق أن أخا صقر بن محمد كان مع الثورة فاتهموا صقراً بالمداهنة لما ستر عنهم أمر أخيه، وكان الإمام غسان بن عبد الله بنزوى. فأرسل إلى واليه على سمائل أبو زياد الوضاح بن عقبة يقبض على الصقر ويأتي به إلى نزوى. ففعل أبو زياد، وخرج الوالي بالصقر وبرفقة سرية بعثها خوفاً عليه من الشراة أن يقتلوه، وبعث إليه الإمام أيضاً سرية أخرى وبصحبتها العلامة موسى بن علي بن عزرة السامي الأزكوي فالتقوا بنجد السحامات بين بركة الموز وقرية فرق فبينما هم في مسيرهم إذا اعترض بعض الشراة الصقر فقتلوه، فلم يكن للوالي الوضاح ولا لموسى بن علي قدرة على منعهم من قتله، ويذكر أبو الحواري أن موسى خاف على نفسه
(1) السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص: 122 - 123
(2)
ورد عند الأزكوي، أبا زياد الوضاح بن عقبة.
(2).
أن
84