دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٩٢دراسات في التاريخ العماني القرآن وأمروا بالشد على من أطلق وأدخلوه تحت معنى الآية الكريمة من قوله تعالى: {خالق كل شيء فيستلزم أنه من جملة الأشياء المخلوقة لكن لا يصرحون بذلك نطقاً فراراً من مقالة الجهمية (1) وأردف قائلاً "وقد تبين لمحمد بن محبوب الفرق بين هذه المقالة وهي القول بخلق القرآن وبين مقالة الجهمية بحدوث الصفات الذاتية فقال: القرآن مخلوق فلما رأى أن أصحابه لا يوافقونه على هذا التصريح تركه ورجع إلى الإجمال الذي اتفقوا عليه إذ ليس في ترك التصريح بذلك محذور لدخول القرآن تحت الإجمال وهي العقيدة التي كان عليها السلف وحصلت بها السلامة العامة وإنما المحذور في إنكار صفة الخلق عن القرآن وإعطائه صفة القديم "
14 ـ الأحباش وسوقطرى (3):
(2)
نقض نصارى الحبشة في سوقطرة العهد الذي بينهم وبين العمانيين في عهد الإمام الصلت بن مالك (237 هـ - 273 هـ)، فهاجموا والي الإمام الصلت الشيخ محمد بن أحمد الجهضمي فقتلوه، وسلبوا ونهبوا وأخذوا البلاد وتملكوها قهراً. وكانت فاطمة الجهضمية وأبوها ذهبا إلى الجزيرة في زيارة لابن عمهما الوالي فوجد الجزيرة في يد النصارى، فنظمت فاطمة الزهراء قصيدة وبعثتها للإمام الصلت بن مالك تذكر له فيها ما وقع من النصارى بسوقطرة وتشكو إليه جورهم وتستنصره عليهم فقالت:
قل للإمام الذي ترجى فضائله ابن الكرام وابن السادة النجب (4) فجمع الإمام جيشا من ثلاثة آلاف جندي، وجهزهم في مائة مركب ومركب (101) وولى عليهم محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال، فإن قتلا
(1) نفسه، ص: 154
(2)
(3)
| (4)
نفسه ص: 155
انظر: كتاب اليسرى في إنقاذ جزيرة سوقطرى للشيخ نور الدين السالمي وأحمد الحارثي انظر القصيدة كاملة في السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص: 165 ـ 166
92