دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٩٥دراسات في التاريخ العماني
237 هـ ــ 3 ذي الحجة 273 هـ) (1)، وأرسل إلى المجتمعين في فرق يخبرهم
-
باعتزاله، وكان هذا الاعتزال شاهرا ظاهراً. وقد عدوا عليه بأنه كان ضعيف السمع والبصر وأنه كبر في السن وأنه لا يقدر أن يقوم إلا بمساعدة الآخرين، كما أن كثير من ولاته لا يرجعون إليه في كثيراً من القضايا لاعتقادهم بأنه لا يستطيع أن يبت في أمورهم للأسباب المذكورة، ولهذا خافوا على انهيار الإمامة.
2 - بيعة راشد بن النظر اليحمدي
لهذا قرر المجتمعون أن يبايعوا راشد بن النظر اليحمدي بالإمامة، وأخذوه إلى نزوى فتصبوه إماماً، وبعث إليه الصلت بن مالك بخاتم الإمامة ومفاتيح الخزانة، ومات الإمام الصلت عام 275 هـ بعد سنتين من اعتزاله.
(2)
وكان بعض العلماء غير موافقين على إمامة راشد بن النظر، ولهذا اختلفت كلمتهم، ووقعت الفتنة فيما بينهم ودخلوا معارك كبيرة. ومن المعارضين لهذه الإمامة القاضي عمر بن محمد الضبي، وموسى بن محمد بن علي بن عزرة، وعزان بن الهزير وزاهر بن محمد بن سليمان، وعزان بن تميم الخروصي، وشاذان بن الصلت بن مالك، ومحمد بن عمر بن الأخنس، وغدانة بن محمد، وأبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي، وغيرهم وتمسكوا بإمامة الصلت بن مالك إلى أن مات ليلة الجمعة 15 ذي القعدة 275 هـ، فصلى عليه عزان بن تميم ودفن يوم الجمعة وبلغ الخبر عمر بن محمد القاضي فخرج إلى نزوى فقيل إنه تكلم عند خاصته فقال: "اليوم مات إمامكم فتمسكوا
(1)
وقع الشيخ السالمي في خطأ عندما ذكر أن اعتزال الصلت في عام 272 هـ مع تحدد فترة حكم الإمام الصلت ولوا أخذنا برأيه لكان سنوات حكمه 34 سنة و 7 أشهر و 18 يوما،
انظر السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص: 193
(2) السالمي، المصدر السابق، ج 2، ص: 198
95