دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٩٨

دراسات في التاريخ العماني

معه الخلع في دينه؛ لأنه كان يراه إماماً ففعل به مثل ما فعل بالصلت بن مالك سواء بسواء ودعا إلى عزله وألب عليه (1). وأردف قائلاً:

وقد كنا سمعنا أن راشداً خرج إلى موسى بإزكي يسترضيه فلم يدرك رضاه، وأخذ في عزله من غير أن يظهر عليه حدثاً يعرفه الناس إلا أنه يدعو إلى عزله، كما كان يدعو إلى عزل الصلت بن مالك بل كان الصلت معه على ما كان يظهر منه خيراً من راشد لأنه خرج على الصلت ولا نعلم أنه خلعه، وأما راشد فقد كان يفسقه، فسار موسى ومن اتبعه حتى نزلوا فرق، واجتمع شاذان بن الصلت بن مالك ومن أجابه في موضع معاضدين لموسى، وكان الحواري بن عبدالله والوليد بن مخلد ومن أجابه في موضع يقال له سندان - في أعلى من الموضع الذي كان فيه شاذان ومن معه ناصرين للإمام راشد - وكان الإمام راشد في موضع الإمامة وموسى في فرق ثائراً على راشد بعد أن كان والاه، وافترق موسى وراشد والحواري بن عبد الله والوليد بن مخلد من بعد الألفة والأخوة؛ لأنهم كانوا تآلفوا على عزل الإمام الصلت بن مالك، وبايعوا راشداً وصاروا حرباً وعادوا أعداء، فموسى يطلب عزل راشد، والحواري والوليد يطلبان نصرته فلو كان أمرهم رشيداً في الأصل كان الوليد والحواري مصيبين في نصرهما لإمامهما، ولكان موسى مخطئاً إذ نكث على إمامه، ولكن أمرهم في الأصل كان لغير الله فلم يجمع شملهم، ورد بعضهم على بعض واجتمع موسى وشاذان بعد العداوة " (2). قال: فسار الحواري والوليد ومن معهما يريدان نصر راشد وقتال شاذان وأصحابه فالتقوا من قبل أن يصلوا راشداً فهزم الحواري والوليد ومن معهما بعد أن قتل من قتل من أصحابهما وسار شاذان وأصحابه فأخذوا راشداً من

الله

(1) أبو قحطان خالد بن قحطان. سيرة أبي قحطان. نشرت ضمن السير والجوابات وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1989 م، ج 1، ط 2، ص: 128.

(2)

أبو قحطان. المصدر السابق، ص: 128 ـ 129.

98

886