الصيب من حكم أبي الطيب
الجزء ١ · صفحة ١٢فبادر الليل ولذاته فإنما الليل نهار الاريب اظن القائل: يحيى ابن خالد البرمكي.
ويرهب ناب الليث والليث وحده فكيف اذا كان الليوث له صحبا
مفهوم.
فحب الجبان النفس اورده التقى وحب الشجاع النفس اورده الحربا التقى هنا من الاتقاء لا من التقوى.
ومعناه: ان الجبان اذا احب نفسه وقاها مصادمة الحروب وخوف الموت، وعكسه الشجاع إذا أحب نفسه أوردها الحروب طلبا للشهادة أو الشرف، مأخوذ من قول ابي بكر لخالد رحمهما الله لما ودعه لحرب أهل
الرده احرص على الموت توهب لك (الحياة وكما قالت الخنساء: نهين النفوس وهون النفوس ليوم الكريهة ابقى لها وكما قال ابو تمام: ومضوا يعدّون الثناء خلودا. ويختلف الرزقان والفعل واحد الى ان يُرى احسان هذا لذا ذنبا قال العكبري: لو لم يكن لابي الطيب غير هذين البيتين هذا والذي
قبله لكفياه
كما قال ابن الاعرابي:
يخيب الفتى من حيث يرزق غيره ويعطى المنى من حيث يحرم صاحبه قلت: ولا عجب في ذلك لان مقسم الارزاق قال ونحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا. وان كان ذنبي كل ذنب فأنه محى الذنب كل المحو من جاء تائبا
مأخوذ من قوله الله: التائب من الذنب كمن لا ذنب له)
وجرم جره سفهاء قوم وحل بغير جارمه العذاب
كما قال الآخر: