الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ١٧

معناه: اعم منه، أي لو فكر الانسان في منتهى الذي يتعب نفسه عليه

ما اتعبها لان كل شيء يعود الى الزوال وتبقى التبعة كما قال: لم يُر قرن الشمس في شرقه فشكت الانفس في غربه معناه: لا يشك الذي يرى الشمس تطلع انه لا بد من غروبها وهكذا

كل شيء يزول لان كل مخلوق حدث وكل حدث زائل. يموت راعي الضآن في جهله ميتة جالنيوس في طيه معناه: لا يسلم من الموت احد بل سيموت الجاهل الذي هو راعي الضآن وهذا مأخوذ من المثل اجهل من راعي ضان ثمانين. وسيموت العالم. الطبيب الذي هو (كجالنيوس) وهو طبيب مشهور ويسمى خاتم الأطباء وذلك عندما ظهر وجد صناعة الطب كثرت فابطل آراء الأطباء ووضع الكتب النفيسة في الصناعة ولم يأت أحد بعده إلا من هو دون منزلته وكانت

وفاته بعد مبعث المسيح عليه السلام ولم يره اهـ. سرح العيون». وربما زاد على عمره وزاد في الامن على سربه معناه: ربما زاد عمر الجاهل على عمر العالم وربما زاد امن الجاهل على امن العالم والسرب: النفس. وغاية المفرط في سلمه كغاية المفرط في حربه فلا قضى حاجته طالب فؤاده يخفق من رعبه في هذين البيتين حث على الشجاعة وان الموت لا ينفع: عنه الحذر والرعب وكل هذه الابيات في معنى واحد.

بذم

إذا تعود کسبـ

ومن يال ـن يالي نظر العدو بما اسر يبوح (وقبله) يخفي العداوة وهي غير خفية

كما قال ابن الرومي:

تخبرني العينان ما القلب كاتم وماجن بالبغضاء والنظر الشرز