الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ١٩

يعني

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت اكرمت اللئيم تمردا: ان الكريم يعرف حق الكرم فلذلك يكون كالعبد لمن اكرمه بعكس اللئيم فانه لا يعرف حق الكرم فيتمرد على الذي اكرمه واشار الى ذلك بقوله: الندى في موضع السيف بالعلى مضر كوضع السيف في موضع الندى ومن وجد الاحسان قيدا تقيدا (وقبله) وقيدت نفسي في هواك محبة

ووضع

كما قال الطائي:

و تركى سرعةَ الصَّدَرِ اغتباط

يدل على موافقة الورود

خير صلات الكريم اعودُها (وقبله) فعد بها لا عدمتها أبدا

يعني: الصله

ومعنى: اعودها أي اكثرها عودا.

يقتل العاجز الجبان وقد يعجز عن قطع بخنق المولود ويُوقي الفتى المخش وقد خوّض في ماء لبة الصنديد والمخش: الرجل الجرئ على الليل.

البخنق: ما يجعل على رأس الصبي وقاية عن الدهن، والصنديد: السيد

الكريم، وفي هذين البيتين حث على الشجاعة وذم للجبن. وقدر الشهادة قدر الشهود (وقبله) فما لك تقبل زور الكلام

مفهوم.

وما ماضي الشباب بمسترد ولا يوم يمر بمستعاد

يحث فيه على المبادرة في الامور لان ما فات لا يرجع. وما الغضب الطريف وان تقوى بمنتصف من الكرم التلاد الطريف: المستحدث، والتلاد والتليد: القديم فلا تغررك ألسنة موالى تقلبهن افئدة اعادي والموالي: جمع المولى، يحذر من الألسنة التي تخالف القلوب.