الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فإن الجرح ينفر بعد حين اذا كان البناء على فساد

كما قال البحتري:

اذا ما الجرح رم على فساد تبين فيه افراط الطبيب وان الماء يجري من جماد وان النار تخرج من زناد

ومن

معناه: ان ما يخفى لا بد ان يظهر وان كمنت الاسباب واستترت. نكد الدنيا على الحران يرى عدوا له ما من صداقته بد ان الحر يضطر في بعض الاحيان الى المداجاة لعدوه فيظهر له الصداقه وكل اغتياب جهد من ماله جهد (وقبله) واكبر نفسي عن جزاء بغيبة الجهد بالضم: الطاقة وبالفتح: المشقة وقيل مترادفان. يعني: ان الضعيف هو الذي يغتاب الناس لانه ضعيف الاراده كما قال الاول: ونشتم بالافعال لا بالتكلم.

ولكن على قدر الذي يذنب الحقد (وقبله) ويأمنه الاعداء من غير ذلة معناه: ان الممدوح لا يحقد وان أسى اليه لانه يرى نفسه اكبر من ذلك. ولا في طباع التربة المسك والند (وقبله) فما في سجاياكم منازعة العلى

يعني: ان التراب لا يقاوم في طبيعته المسك

وفي عنق الحسناء يستحسن العقد (وقبله) واصبح شعري منهما في مكانه وزيارة عن غير موعد كالغمض في الجفن المسهد معناه: ان الزيارة من غير موعد بل بمجرد محبة للمزور تكون احلى من

غيرها كما ان النوم يأتي الى المساهد الذي يشتهي النوم فلا يجده يكون احلى. واسرع مفعول فعلت تغيرا تكلف شيء في طباعك ضده

كما قال الاعور: