الصيب من حكم أبي الطيب
الجزء ١ · صفحة ٣٩معناه: ان الاعور يتمنى ان يكون احول بدل العور لانه اخف ضررا
كما قال: ان الجزية اذا بذلها الاعداء كانت اخف عليهم من القتل. فربما صحتِ الاجساد بالعلل (وقبله) لان حلمك حلم لا تكلفه كما قال حكيم: قد يفسد العضو الصلاح: كالكي والفصد اللذين يُفسدان الاعضاء لصلاح غيرهما وقول الشاعر: لعل سَباً يُفيد حبا فالشر للخير قد يجر ومن يسد طريق العارض الهطل (وقبله) وما ثناك كلام الناس عن كرم معناه: لا احد يردك عن الكرم كما لا يقدر احد ان يقف في وجه
العارض، الهطل: السحاب الماطر. وليس يصح في الافهام شيء اذا احتاج النهار الى دليل
مفهوم.
وفي الموت من بعد الرحيل رحيل (وقبله) وان رحيلا واحدا حال بيننا
معناه: لا دار ابعد من القبر ولا سبب اقطع من الموت. سوى وجع الحساد دار فإنه اذا حل في قلب فليس يحول معناه: كل داء له دواء الا الحسد فانه لا دواء له فاذا حل بقلب فليس صلى الله يزول الا بدواء الشرع يقول الرسول (ع) (اذا حسدت فلا تبغ» اي اذا ابتليت بالحسد فلا تفعل الا الجائز. ولا تطمعن من حاسد في مودة وان كنت تبديها له وتنيل معناه: ان الحاسد لا يصفو قلبه لمن حسده وان ابديت له المودة، كما قال في المثل: ما رأيت ظالما اشبه بمظلوم مثل حسود .. وقد اكثر الشعراء والحكماء في وصف الحاسد والحسد يهون علينا ان تصاب جسومنا وتسلم اعراض لنا وعقول معناه: اذا اصيبت جسومنا في الحرب هان علينا اصابتها اذا سلمت