الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٣٨

على ما يُصيبه وقد تبرم من الحياة فله رأيه، واظن الكثيرين لا يوافقونه عليه ان الرياح إذا عمدن لناظر اغناه مقبلها عن استعجالها معناه: ان الامر المقبل اليك وانت تراه لا يحتاج الى ان تتعجل وصوله

اليك وهو مثل: دون الحلاوة في الزمان مرارة لا تختطى الا على اهواله ومنه قول المعري: ودون اجتناء النحل ما جنت النحل فمن فرح النفس ما يقتل (وقبله) فلا تنكرن لها صرعة معناه: ان من الفرح ما يقتل لشدته ومن الطرب ما يضر بزيادته والضمير في لها للخيمة التي نصبها سيف الدولة فاسقطتها الرياح فهو يعتذر لها انها صرعت من الفرحة لما دخلها سيف الدولة. وما صبابة مشتقاق على امل من اللقاء كمشتاق بلا أمل معناه: وما صبابة مشتاق على امل لقاء حبيبه بقرب الدار ودنو المحل

كصبابة مشتاق لا أمل له لتباعد الدار وتنأى محبوبه وانتزاح محله انا الغريق فما خوفي من البلل (وقبله) والهجر أقتل لى مما أراقبه مأخوذ من قول حكيم: من علم ان الفناء مستول على كونه هانت عليه

المصائب في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل (وقبله) خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به معناه: ان الشمس اذا طلعت لا تحتاج معها الى غيرها، يعني ممدوحه ان مشاهدته اذا شاهدته يغنيك عن سماع الاخبار .. كما قال حكيم: العيان شاهد لنفسه والاخبار تدخل عليها الزيادة والنقصان، فأولى ما أخذ ما كان دليلا على نفسه

ومن للعور بالحول (وقبله)

إن كنت ترضى بأن يعطـ و الجزى بذلوا منها رضاك