الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٤١

على الحياة من الضعف والمرض وغير ذلك.

آلة العيش صحة وشباب فاذا وليا عن المرء ولى معناه: آلة العيش يعني طيبه والتذاذه مادام المرء شابا صحيحا فاذا ولى الصبا والصحة ولى العيش معه بان تنغص وتكدر ابدا تسترد ما تهب الدنيا فياليت جودها كان بخلا فكفت كون فرحة تورث الغم وخل يغادر الوجد خلا

مثل ذلك مثل رجل وهب شيئا فلما فرح به اخذه منه فكان اسفه عليه

اكثر من فرحه به فلو لم تهب لكان احسن من ان تهب وتسترد وهي معشوقة على الغدر لا تحفظ عهدا ولا تتمم وصلا طبعا ان اهلها يعشقونها بالرغم من معاملتها لهم بالغدر والنكث ولكن: وكل ما يفعل المحبوب محبوب)

كل دمع يسيل منها عليها وبفك اليدين عنها تخلى معناه: كل دمع تسيله فانما هو اسف عليها وكل حزن تبعثه فانما ذلك اشفاق على مباعدتها ولا تُترك الا بحل اليدين المتمسكتين بها قسرا، بمعنى

ان الموت يغلبهم عليها كقوله: ما مل حياة وإنما الضعف ملا. شيم الغانيات فيها فلا ادري لذا أنت اسمها الناسُ ام لا معناه: ان الدنيا اتصفت بصفات الغانيات في الخداع والمكر ولا ادرى انه أنث اسمها لمشابهتها الغانيات ام لا وهذا تجاهل منه لعذوبة اللفظ وصنعة الشعر كما قال زهير: وما ادري وسوف اخال ادرى اقوم آل حصن أم نساء وهو يدري انهم رجال قصدوا هدم سورها فبنوه وأتوا كي يقصروه فطالا وان كان البيت لمعنى مخصوص من هدم الروم سور انطاكية وتفرقوا