الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٥٩

فاحسن وجه في الورى وجه محسن وايمن كف فيهم كف منعم واشرفهم من كان اشرف همة واكبر اقداما على كل معظم لمن تطلب الدنيا اذا لم ترد بها سرور محب او إساءة مجرم كما قال حكيم: اذا لم تصن بالمال ابناء الجنس وتقتل به اعداء النفس فما تصنع بالاعراض ولما صار ود الناس خبا جزيت على ابتسام بابتسام الخب: المكر، والود: الحب والصداقه

وصرت اشك فيمن اصطفيه لعلمي انه بعض الانام لما كان الناس بهذه المنزله من عدم الوفاء صرت اشك حتى فيمن اصطفيه

من قبل لانه من الناس والناس هذه حالتهم.

يحب العاقلون على التصافي وحب الجاهلين على الوسام الوسام والوسامة: الحسن، معناه: ان العاقل يحب على صفاء الود

والجاهل يحب على جمال الصوره

وأنف من أخي لأبي وامي اذا ما لم اجده من الكرام آنف: استنكف، يعني شقيقي اذا لم يكن من الكرام ارى الاجداد تغلبها جميعا على الأولاد اخلاق اللئام معناه: الخلق اللئيم قد يغلب الاصل الطيب حتى يكون صاحبه لئيما

وان كان من اصل كريم كقول الآخر: ابوك اب حر وامك حرة وقد يلد الحران غير نجيب وقول الآخر لقد فخرت باباء ذوي كرم لقد صدقت ولكن بسما ولدوا ولست بقانع من كل فضل بان اعزى الى جد همام لقد سبق مثله فيما تقدم فان من لم يحم القديم بالحديث فليس بسيد حقا.