الصيّب من حكم أبي الطيب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الصيب من حكم أبي الطيب

الجزء ١ · صفحة ٦٧

فئة كثيرة بأذن الله له وانظر الى جيش مؤته مع الصحابة رضوان

الله عليهم

وانظر موقعة بدر وكم كان المسلمون في مقابل المشركين وهكذا لا تغرنك الامارة في غير امير وان بها باها معناه: ان من اصطنع الامارة لنفسه او اعطاه اياها غيره ولم تكن له سابقة امارة فلا تغتر به فانه سيتعثر

كفى بك داء ان ترى الموت شافيا وحسب المنايا ان يكن أمانيا

معناه: كفاك داءً رؤيتك الموت شفاء انها من الشدة بمكان ان ترى الشفاء في الموت وان داءً شفاؤه الموت أقصى الا دواء وان المنية اذا صارت أمنية فهى غاية البلية. ويحكى ان احد الطواغيت قبض على احد العلماء فسجنه وضيق عليه في السجن وسار ليتهكم به فقال له ادع لنا يا شيخ قال الشيخ اما وقد طلبت الدعاء بنفسك فأسأل الله ان لا تموت حتى تتمنى الموت! حُكى ان ذلك الطاغوت أصابته علة يتمنى معها الموت فلا يجده وانه يجد بعض الراحة اذا تمرغ في التراب. واتقوا دعوة المظلوم نسأل الله العافية. فما ينفع الاسد الحياء من الطوى ولا تتقى حتى تكون ضواريا معناه: ان الأسد اذا استحى ان يكتسب لنفسه رزقه فسيموت جوعا

ولا يُخشى الا اذا ضرى واخاف اذا الجود لم يُرزق خلاصا من الاذى فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا معناه: اذا تصدق الانسان ومن على المتصدق عليه ذهب المال والانفاق وذهب المن بالحمد فلم يبق على شيء وهذا مأخوذ من قوله تعالى ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى الله كما قال حكيم: اذا لم تتجرد الافعال من الذم كان الاحسان اساءة ومن قول حكيم لو أحسنت كل الاحسان، وأسأت الى

دجاجة لكنت مسيئا.

وللنفس اخلاق تدل على الفتى اكان سخاء ما اتى أم تساخيا