ديوان الجند
الجزء ١ · صفحة ٥٣نوع النفقة
مساعدة الشباب للزواج
تختلف سنويًّا
شراء قرطاس للدولة
مقدار الفريضة السنوي
هلال
100 قرش سنويًّا، وقد ينفد الورق نادرًا، ومن طرف نفاد الورق على الدولة أن رجلًا قصابيًا جاء إلى الإمام، وكان معه صبي صغير، فاشتكى القصابي إلى الإمام بأن الإبل الطليقة تأكل بسرهم في المكان الذي يجففونه فيه، فطلب الإمام الخليلي قرطاسة، ليكتب خطا إلى الشيخ خالد بن الهنائي - عامله على منح - ليرسل خيله المدربة على مطاردة الإبل، وإجفالها، فأخذ المتعلمون يبحثون عن قرطاسة فما وجدوا فرجعوا يخبرون الإمام بأنهم لم يجدوا ورقة، فقال صبي القصابي: دولة بكبرها ما فيها قرطاسة! فقال الإمام: «إيه ولد لا تستخف، نحن عندما يكون معنا شيء سنكتب فيه، وعندما لا يتوفر القرطاس فلن نأخذ أموال الناس، لا تستخف يا ولد». فأمر الإمام أحد عساكره وهو سالم ولد بدوي ليذهب إلى الشيخ خالد بـ «منح» ليأتي بالخيل، فذهب، فأحضرها، وتمت مطاردة الإبل، وحصل
المقصود.
وقد كان الإمام رحمة الله حريصًا على عدم ضياع أوراق الدولة فيطلب مقاربة الكلمات والسطور ويستغل القصاصات الورقية لتكون رسائل لعُمَّاله، فلم تكن تُرمى قصاصة ورقية من أملاك الدولة
دون فائدة.