الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨1004
آثار الإمام جابر بن زيد
فعجب الحجاج، ثم قال: ما ينبغي لنا أن نؤثر بك أحدا، بل نجعلك قاضيا بين المسلمين؛ قال: فقال جابر: إني أضعف من ذلك، قال: وما مبلغ ضعفك؟ قال: يقع بين المرأة وخادمها شر فلا أحسن أن أصلح بينهما، قال: إن هذا لهو الضعف، ثم قال: فهل لك من حاجة؟ قال: نعم، [[قال]]: وما هي؟ قال: تعطيني عطائي وترفع عني المكروه، فقال الحجاج: هذا أمر لا يستقيم أن أعطيك من بيت مال المسلمين ولا نستعملك لهم، فقال له يزيد بن أبي مسلم: أصلحك الله إن هاهنا خصلة تخفى على الشيخ وفيها عون للمسلمين، قال: وما هي؟ قال: تجعله في أعوان صاحب ديوان البصرة، قال: وذلك (1) قال: فلما عنده قال له جابر: يا هذا ما صنعت شيئا، أتراني أن أكون عونا لصاحب الديوان؟ قال له يزيد: أَكْتُبُ إلى صاحب الديوان أن لا يكلفك مؤونة ويعطيك عطاءك كاملا. قيل: وكان عطاؤه سبعمائة أو ستمائة درهم؛ قيل: وكان في ديوان المعاملة. -: وكان في ديوان المقابلة (2).
من
1250 في وعيد القاضي بغير الحق:
خرج
(3104/ 1250) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي القاضي يوم القيامة مغلول اليدين، إما أن يفك عنه عدله، أو يهوي به جوره في النار (3)
1251 - في القضاء
بين
الناس بظاهر أمرهم وبما قامت به البيئة:
(3105/ 1251) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي قال: «إنما أنا بشر مثلكم تختصمون إلي فأحكم بينكم، ولعل بعضكم الْحَنُ
(1) لعل الصواب: هو ذلك.
(2) الدرجيني: الطبقات، ج 02، ص 211. الشماخي: السير، ج 01، ص 70.
(3) الربيع: الجامع الصحيح، ج 02، ص 153، رقم 589.