الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧كتاب الأقضية والأحكام والحدود والديات
1013
(3135/ 1263) - … فهؤلاء ليس عليهم بأس أن يلوا من الأمور ما ليس به
بأس، بشرط أن يعملوا بأمر الله ويستعملوا طريقة العدل، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يكونوا بذلك معاونين لأهل الباطل كما جرى للحجاج بن يوسف مع جابر بن زيد، وذلك أنه كان يكتب إذ سقط القلم من يده فقال لجابر: ناولني القلم، فقال له جابر: قال رسول الله له: «لعن الله الظالمين وأعوانهم وأعوان
أعوانهم ولو بمدة قلم:
•
فلو أن جابرا سعى في حاجة مسلم كأبي بلال [[مرداس بن حدير]] وغيره فسقط القلم من يد الحجاج في كتابته لناوله جابر القلم والدواة وغير ذلك، بل يرشونه يجعل من وراء ذلك (1).
(3136/ 1263) - حدثنا أبو بكر قال حدثنا [هشيم]-: هشام - عن حجاج عن عطاء، وعن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد والشعبي أنهم قالوا: لا بأس أن يُصانع الرجل إلى -: عن - نفسه وماله إذا خاف الظلم (2).
الدليل:
قال الجصاص: .... فهذا الذي رخص فيه السلف إنما هو في دفع الظلم عن نفسه بما يدفعه إلى من يريد ظلمه أو انتهاك عرضه وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم «لما قسم غنائم خيبر وأعطى تلك العطايا الجزيلة أعطى العباس بن مرداس السلمي شيئا، فسخطه فقال شعرا، فقال النبي الله: اقطعوا عنا لسانه، فزادوه حتى رضي
!
(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان ج 03، ص 80. اطفيش: نفسه، ج 17، ص 537، 544 - 545. (2) مصنف ابن أبي شيبة (ج 04، ص 451، رقم 21987 / م أ، ج 05، ص 234/ حف. الجصاص: أحكام القرآن، ج 04 ص 86 / م ت، ج 02، ص 609/ حف. ابن قدامة: المغني، ج 10، ص 118/ جف. البهوتي: كشاف القناع عن متن، الإقناع، ج 06، ص؟ / جف. الرحيباني: مطالب أولي النهى، ج 06، ص 481/ حف
(3) الجصاص: نفسه
•