موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

كتاب الرقائق

1113

فخرج الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما المدينة كالكير تنفي خبثها [خ:

خبيثها] وتمسك طيبها» (1).

1432 - في مرض الطاعون:

،

(3470/ 1432) - أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس: أن عمر بن الخطاب ه خرج إلى الشام، حتى إذا كان بسرغ وهو موضع بالشام لقيه أمراء الأجناد - أبو عبيدة بن الجراحه مع أصحابه - وأخبروه أن الوباء وقع في أرض الشام، فاختلفوا فقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع. عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله له ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال عمر: ارتفعوا عني؛ قال ابن عباس: فقال عمر: أدع لي المهاجرين الأولين فدعوتهم، فاستشارهم فاختلفوا، فقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، وقال بعضهم: خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع. عنه، فقال: ارتفعوا عني، فارتفعوا، ثم قال: أدع لي الأنصار. فدعوتهم، فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، فارتفعوا، ثم قال: أدع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش ومن مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادي عمر في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة: أفرارًا من قدر عبيدة: أفرارًا من قدر الله يا عمر؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة، نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله؛ قال ابن عباس: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال: إن عندي من هذا علما، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه؛ قال: فحمد الله عمر وأثنى عليه ثم انصرف (2).

(1) الربيع: نفسه، ص 117، رقم 447، ص 168، رقم 646. (2) الربيع: الجامع الصحيح، ج 02، ص 166165، رقم 641.