الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧المقدمة
187
- قال [[يحيى بن سعيد القطان]]: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة قال: سُجن جابر بن زيد، فأرسلوا إليه يستفتونه في الخنثى كيف يورث، فقال: تسجنوني وتستفتوني!! قال: انظروا من أيهما يبول فورثوه (1). - قال: وكان يزيد [[بن أبي مسلم كاتب الحجاج]] شديد الحب لجابر
(3)
فخرج إليه ذات مرة إلى واسط في يوم جمعة فلما تغديا دعا يزيد - حدثنا عبد الله بن محمد بن أيوب قال حدثنا روح بن عبادة قال حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد قال: كتب الحكم بن أيوب نفرا على القضاء فكتبني فيهم؛ فلو ابتليت بذلك لركبت حماري - أو قال: راحلتي -
ثم ذهبتُ في الأرض؛ قال: وقال لي جابر بن زيد: وما أملك إلا حمارا (4).
-
:
وفد جابر بن زيد فيما كان يفد فيه إلى يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج، وكان به خاصا؛ قال: فأدخله أبو مسلم على الحجاج، فكان فيما كان يسائله أن قال له: أتقرأ؟ قال: نعم، قال: أتفرض؟ قال: نعم، فعجب الحجاج، ثم قال: ما ينبغي لنا أن نؤثر بك أحدا، بل نجعلك قاضيا بين المسلمين؛ قال: فقال جابر: إني أضعف من ذلك، قال: وما مبلغ ضعفك؟ قال: يقع بين المرأة وخادمها شر فلا أحسن أن أصلح بينهما، قال: إن هذا لهو الضعف، ثم قال: فهل لك من حاجة؟ قال: نعم، [[قال]]: وما هي؟ قال: تعطيني عطائي وترفع عني المكروه، فقال الحجاج: هذا أمر لا يستقيم أن أعطيك من بيت مال المسلمين ولا نستعملك لهم، فقال له يزيد بن أبي مسلم: أصلحك الله
(1) ابن سعد: الطبقات الكبرى، ج 07، ص 180/ م أ.
(2) الراجح أنه أبو سفيان حسب السياق.
(3) الشماخي: نفسه، ص 70 - 71. وانظر تمام النص في المناقب
إن
(4) وكيع: أخبار القضاة، ج 01 ص 22 - 23. وانظر كتاب الأقضية والأحكام، المسألة رقم (1249)
في تولي القضاء.