موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

كتاب التفسير وعلوم القرآن

249

جابر: ﴿يَوْمَ يَاتِي بَعْضُ عَآيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانها كم﴾ الآية، ولكني أقول:

أعوذ بالله من النار ومن سوء الحساب، فقال الحسن: هذا والله العالم (1). (169/ 76) - روي أن الحسن دخل على جابر بن زيد وهو يجود بنفسه فقال له: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، فسكت فاشتد ذلك على الحسن ثم أعاد عليه القول ثانية، فلم يجب فاشتد على الحسن وقال: رجل مثل جابر بن زيد لا يرزق عند موته شهادة أن لا إله إلا الله، ثم أعاد عليه القول ثالثة فقال جابر: قد طالما قلناها إن تقبلت، ثم تلا قول الله تعالى: هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَاتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَو يَاتِيَ رَبُّكَ من الآية، فقال الحسن: علماء ورب الكعبة (هكذا روي والله أعلم) (2). اروي

(170/ 76) - قال [[أبو سفيان محبوب بن الرحيل]]: ودخل ثابت البناني على جابر بن زيد حين احتضر انكب الحسن عليه وهو يقول: قل لا إله إلا

الله

، فرفع جابر رأسه وهو يقول: أعوذ بالله من غدو أو رواح إلى النار، فقال له: قل لا إله إلا الله، فقال: أعوذ بالله من غدو أو رواح إلى النار، ثم قال: يا أبا سعيد

-

يَاتِي بَعْضُ عَآيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانهَا لَمْ تَكُن ـ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا له، فقال الحسن: هذا والله الفقيه العالم؛ ثم قال: يا أبا سعيد أخبرني عن حديث ترويه عن رسول الله الله في المؤمن إذا حضرته الوفاة، فقال: قال الله: «إن المؤمن إذا حضرته الوفاة وجد على كبده بردا»، فقال جابر: الله أكبر، اللهم إني أجد بردا على كبدي، ثم قبض - رحمة الله عليه).

-77 في قوله تعالى: {وَلبَاسَ التَّقْوَى (الأعراف: 26):

- (171/ 77)

زيد]]: الحياء (4).

وفي قوله تعالى: {وَلبَاسَ التَّقْوَى قال [[جابر بن

(1) ابن سلام: الإسلام وتاريخه، ص 129 - 130.

(2) العوتي: الضياء، ج 02، ص 130

(3) الشماخي: السير، ج 01، ص 69.

(4) العوتي: الضياء، ج 04، ص 443.

٢٤٩ / ١٬٥٥٥