الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١كتاب التفسير وعلوم القرآن
291
(302/ 157) - ومن طلق امرأته ثم وطئها قبل الإشهاد على رجعتها حرمت
عليه أبدا، ولا يرجع إليها ولو نكحت زوجا غيره ومات عنها أو طلقها.
•
وروي ذلك عن جابر وكان يتناول قول الله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ
عَدْلٍ مِّنكُمْ (1).
158 - في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِحٌ أَمْرَهُ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (الطلاق: 03):
- (303/ 158)
ويوجد في بعض الحديث: أن امرأة كانت لجابر بن زيد
عرضت لها علة فَوُصِفَ لها الكي، فأشارت عليه بالكي فنهاها، وفي بعض الحديث: أنه غائب -: أنه خرج - في بعض حركاته: خرجاته – فاكتوت في - غيبته فعوفيت، ورجع فأخبرته بذلك فوجد عليها وهجرها إذ فعلت ذلك، واتفق لهم الخروج إلى الحج فخرجت معه، فقيل: إنه لم يكلمها وكان مهاجرها في سفره ذلك كله على ذلك الذي فعلته، حتى بلغوا إلى مكة وشق عليها ذلك من هجرانه وعتبه لها، فأرسلت عليه عبد الله بن عباس وكان منه بموضوع فاستقطف قلبه عليها وسأله لها.
ففي معنى الحديث أنه قال: إن هذه لم تتوكل على الله، أو نحو هذا قوله، وقرأ الآية: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغ أَمْرَهُ).
من
قول: يروى عن جابر أنه يتلو على ابن عباس فقال له ابن عباس: أنتم الآية -: أتم الآية، كأنه قال: قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}. فأحسب أنه كان بمعنى هذا رجع جابر إليها وكان رضاه عنها (2)
(1) العوتي: الضياء، ج 08، ص 263.
(2) الكدمي: الجامع المفيد، ج 04 ص 306 - 307. ابن جعفر: الجامع، ج 06، ص 41. الكندي: بيان الشرع، ج 06، ص 205 206. الكندي: المصنف، ج 02، ص 124.