الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠340
آثار الإمام جابر بن زيد
222 في بطلان الحيل لاستحلال الحرام:
(490/ 222) - … الطريق الأول: بطلان الحيل، وأدلة التحريم أن نقول … فالحيلة: أن يقصد سقوط الواجب، أو حلّ الحرام، بفعل لم يقصد به ما جعل ذلك الفعل له، أو ما شُرع، فهو يريد تغيير الأحكام الشرعية بأسباب لم يقصد بها ما جعلت تلك الأسباب له، وهو يفعل تلك الأسباب لأجل ما هو تابع لها، لا لأجل ما هو المتبوع المقصود بها، بل يفعل السبب لما ينافي قصدَه مِن حكم السبب، فيصير بمترلة من طلب ثمرة الفعل الشرعي ونتيجته وهو لم يأت بقوامه وحقيقته، فهذا خداع الله، واستهزاء بآيات الله، وتلاعب بحدود الله، وقد دل على تحريمه الكتاب والسنة، وإجماع السلف الصالح، وعامة دعائم الإيمان ومباني الإسلام. ودلائل ذلك لا تكاد تنضبط ولكن ننبه على بعضها. مع أن القول بإبطال مثل هذه الحيل في الجملة مأثور عن عمر بن الخطاب و … وجابر بن زيد أبي الشعثاء ....
(1)
-223 في بناء الأمور على اليقين، وأن الأصل لا شبهة في مال المسلمين: (491/ 223) - … وذهب آخرون إلى تضعيف الشبهة والرية، وقول جابر بن زيد والربيع بن حبيب يؤول إلى هذا .... وسأل رجل جابر بن زيد عن رجل عشار وكان جارا له يهدي إليه إن كان يقبل هديته؟ فقال جابر: خذ من جارك ما أعطاك، فقال له الرجل: إنه عشار لا أعرف عنده من الحلال شيئا فقال: خذ من جارك ما أعطاك (2).
- (492/ 223)
(3)
وهو ظاهر قول جابر
وقد قال الربيع وجماعة: إن المال إما حلال وإما حرام،
(1) ابن تيمية: الفتاوى الكبرى، ج 06، ص 19، 167/ جف، ج 03، ص 109/ طبعة دار المعرفة). ابن القيم: إعلام الموقعين، ج 03، ص 139/ حف.
(2) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 01، ص 93. الجيطالي: القناطر، ج 03، ص 244. اطفيش: شرح
النيل، ج 17، ص 91 - 92.
(3) اطفيش: نفسه، ج 08، ص 556.