الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤344
آثار الإمام جابر بن زيد
عذابه، ونزل عليه جبريل الي بسورة الإخلاص و بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ
هُوَ اللهُ أَحَدٌ .. إلى آخرها» (1).
(506/ 228) - الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: «جاء أعرابي إلى النبي الله فقال: علمني من غرائب العلم، قال: وما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه؟ قال: وما رأس العلم؟ قال: معرفة الله معرفته، قال: وما معرفة الله حق معرفته؟ قال: أن تعرفه بلا مثل ولا ند،
ـق
واحدا
أحدا، ظاهرا باطنا، أولا آخرا، لا كفؤ له، فذلك معرفة الله حق معرفته» وقال له: «إن الله لا يعرف بالأمثال ولا بالأشباه، وإنما يعرف بالدلائل
والأعلام الشاهدة على ربويته النافية عنه آثار صنعته» (2).
(507/ 228) - قال جابر بن زيد: حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يوشك الشرك أن ينتقل من ربع إلى ربع ومن قبيلة إلى قبيلة، قيل: يا رسول الله وما ذلك الشرك؟ قال: قوم يأتون بعدكم يحدون الله حدا بالصفة» (3).
(508/ 228) - جابر قال: جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال: يا ابن عباس أخبرني عن ربك كيف هو وأين هو؟ فقال ابن عباس: ثكلتك أمك يا ابن الأزرق، إن الله لا كيف له غير الخلق، خلق الخلق وهو خالق لكيفيتهم وهو بكل أين [في بعض النسخ: لا كيف له غير الحق بالحاء المهملة]، يعني بكل مكان؛ قال: فسكت ابن الأزرق.
توحيد
قال ابن عباس: لا تمضي الليالي والأيام حتى يتفقه قوم في الشرائع وهم عن الله غافلون؛ قوم يصفون ربهم بالبشر، ويسمون من خالفهم كافرين وهم
(1) الربيع: نفسه، رقم 822
(2) الربيع: نفسه، ص 209208، رقم 826.
(3) الربيع: الجامع الصحيح، ج 03، ص 210، رقم 831.