الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
345
أولى بذلك وهم الظالمون [خ: الضالون]، يختلفون من بعد ما جاءهم البينات ويأخذون بالشبهات والمتشابهات وروايات أهل الكتاب، ويسمون المتفقهة وليسوا كذلك، وعند ذلك تمنع السماء قطرها والأرض نباتها وتنقص من أطرافها، وعند ذلك يحبط الله أعمالهم ويسلط عليهم من يسومهم سوء العذاب (1).
(509/ 228) - قال جابر بن زيد: قال ابن عباس: «يقول الله: أنا ربكم لا تعبدوا غيري ولا تشركوا بي شيئا ولا تجعلوا لي شبيها يكون في السماء والأرض فإنكم لن تروني.» (2).
(510/ 228) - قال جابر: سُئل ابن عباس عن الله هل يخلو منه مكان؟ قال: قال الله تعالى: مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَة الا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةِ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدنى من ذلكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمُ أَيْنَ مَا كَانُوا كم (المجادلة: 7)، فأخبر عزوجل أنه لا يخلو منه مكان وأنه شاهد [خ: مشاهد] لكل مكان حاضر [خ: محاضر] بكل مكان على الإحاطة والتدبير، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وقال: ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَريد) (ق: 16)، وقال: ﴿وَهُو الله في السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ (الأنعام: 03)، وقال لموسى وهارون: {إِنَّنِي مَعَكَمَا أَسْمَعُ وَأَرَى كم (طه: 46)، وقال: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمُ إِذْ يُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ القول (النساء: 108)، وقال: ﴿وَلا يُحيطُونَ به علمًا﴾ (طه: 110)، وقال: لو وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} (الإخلاص: 04)، وقال: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) (مريم: 65)، وقال: عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (طه: 05)، وقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ (فاطر: 10)، وقال: عَامِتُم مَّن فِي السَّمَاء (الملك: 16)، وقال: يدبر الأمرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾ (السجدة: (05)، ونحو ذلك من القرآن، فأخبر
(1) الربيع: نفسه، ص 216215، رقم 842. (2) الربيع: نفسه، رقم 843.