موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

المقدمة

35

حدثنا ابن المثنى قال ثنا ابن أبي عدي قال ثنا شعبة عن أبي الشعثاء: قال قعدت إلى ابن مسعود وحذيفة فقال حذيفة: ذهب النفاق فلا نفاق، وإنما هو الكفر بعد الإيمان، فقال عبد الله: تعلم ما تقول؟ قال: فتلا هذه الآية: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ … حتى بلغ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ له قال: فضحك عبد الله؛ قال: فلقيت أبا الشعثاء بعد ذلك بأيام فقلت: من أي شيء ضحك عبد الله؟ قال: لا أدري، إن الرجل ربما ضحك من الشيء الذي يعجبه، وربما ضحك من الشيء الذي لا يعجبه، فمن أي شيء ضحك لا أدري (1). - حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الشعثاء قال: كنت مع حذيفة ومع عبد الله فقال حذيفة: ذهب النفاق، إنما كان النفاق على عهد النبي، وإنما هو اليوم الكفر بعد الإيمان، فضحك عبد الله وقال: مما تقول ذلك؟ فقرأ عليه: {وَعَدَ اللَّهُ الذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ … (النور: 55)، حتى بلغ آخرها (2) - وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن أبي الشعثاء قال: كنت جالسا مع حذيفة وابن مسعود فقال حذيفة: ذهب النفاق، إنما كان النفاق على عهد رسول الله الله وإنما هو اليوم الكفر بعد الايمان، فضحك ابن مسعود ثم قال: بم تقول؟ قال: بهذه الآية: {وَعَدَ الله الذينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالحات … إلى آخر الآية (3)

- وقال جابر (4): سئل حذيفة بن اليمان عن هذه الآي الثلاث: قوله: و ومن لم يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ م وهو الظَّالِمُونَ)

(1) الطبري: التفسير، ج 18، ص 160/ م ت. (2) ابن أبي حاتم: التفسير، ج 08، ص 2627. (3) السيوطي: الدر المنثور، ج 06، ص 216 - 217/ م ت. الألوسي: روح المعاني، ج 18، ص 204/ م ت (4) أغلب الظن أنه جابر بن زيد، ويحتمل أن يكون غيره. انظر للمسالة رقم في قوله تعالى {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ

اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ، فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، فَأُوتِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ) المائدة: 44، 45، 47).

٣٥ / ١٬٥٥٥