الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩المقدمة
39
فلان؛ يعني فقهاء المسلمين الذين كانوا قبلنا، وهذا الأمير أشد
يعني
من
فلان
وفلان؛ يعني السلاطين من قبله فقال والدي: هذا رأيك؟ فقال له محبوب:
نعم، هذا رأيي، قال: فإن كان رأيكم رجعنا إلى رأيكم، قال: فرجعنا (1). 9 - ومن غير الضياء عن أبي الحسن رجل له نخل تجب فيها الزكاة وهو محتاج إلى الدراهم ومطالب بالخراج فأطنى ماله بالرخص فلم يخرج له أكثر من ذلك؛ قال: إن كان ذلك عبثا فاحشا مما يرديه البيع ويصير إلى إضاعة المال أخرج زكاة التمر، وإن كان لم يعرف مبلغ التمر أخرج زكاة الدراهم مما في يده وهو الناظر لنفسه، وإن كان الطناء لم يبلغ ذلك الغبن فإن شاء أخرج زكاته من التمر وإن شاء أخرج من الدراهم، فهل يجوز لمن يطني ماله بالدراهم صحاحا أن يزكي دراهم عليه يقيمها الصحاح؟ قال (2) فيما اختلفوا فيه. قلت: وكذلك من غير الطناء؟ قال: نعم (3)
جابر
*
10 - من جابر بن زيد إلى نعمان بن سلمة: كتبت إلي أن أدلك من المخرج من الذي أنت فيه (4)، وتأمرني أن أبين لك العدل في الذي أنت فيه. ولعمري لو أخذت في ذلك بأمر أهل العدل لوسعك ذلك، فإن كان في ذلك في حاجتك، فاجمع أهل أرضك ثم ادع كلّ إنسان منهم فاسأله ما يطيق، فإنه ليس منهم إنسان إلا كان سيعمل من ذلك أمرا يكون لك فيه كفاية، فإن الدهاقين يأخذون أضعاف ما كونوا متحملين لك، لا يصل من ذلك إلى بيت المال إلا القليل يمسكونه لأنفسهم ويأخذون الشرط دونهم، وأمور كثيرة تغشاهم، ولا يصل إلى بيت المال منه كثير. فانظر كلّ إنسان منهم تحمل لك أمرا فقل: ليس عليك دهقان دوني ولا شرطي، إن تشأ أن أكتب لك صكا بذلك وتدفع إلي الذي تحملت لي، وإن لم يكن عندك اليوم فتحمله في طلب ذلك، فإذا رفعت إلي شيئا من ذلك كتبت لك به صكا فإن الرجل لعله يؤخذ منه
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 13، ص 171 - 172.
(2) قول جابر غير واضح المعنى
(3) العوتي: الضياء، ج 6، ص 149 - 150.
•
(4) لم يذكر في الرسالة الموضوع الذي شغل بال المرسل إليه، مما جعل النص غامضا