الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩كتاب الطهارات
469
الحيض والإحرام والصيام وحال المظاهر قبل أن يكفر، وما وقع تحريم الوطء منه بحجة، فأما كل مختلف فيه في ذلك فمردود إلى أصل إباحة الكتاب الوطء؛ قال تعالى: فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله … كيم (البقرة: 222) الآية، وقد جعل التيمم طهارة لمن لا يجد الماء. ولا فرق بين من صلى بوضوء عند وجود الماء وبين من صلى بيمم عند حيث لا يجد الماء؛ إذ كلِّ مُؤَدِّ ما فرض عليه .... وقد روينا عن النبي له في هذا المعنى بعينه حديثا (1): حدثنا نصر بن زكريا ثنا محمد بن الصباح ثنا معتمر بن سليمان عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «جاء أعرابي إلى النبي الله فقال: يا رسول الله الرجلُ يعزُبُ ولا يقدر على الماء يُجامعُ أهله؟ قال: نعم»
وقال الكندي:
» (2)
ودليل ذلك أن ما هو مباح لا يجوز المنع منه إلا بحجة (3)
426 في السواك عند الوضوء والصلاة: -
(1039/ 426) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وكل -: وعند كل - وضوء» (4).
(1) الحديث رواه أيضا بمعناه عن أبي هريرة: إسحاق بن راهويه في مسنده (ج 01، ص 399، رقم 331/ م أ)، وأبو يعلى في مسنده (ج 10، ص 269، رقم 5870/ م أ)، والطبراني في الأوسط (ج 02، ص 290، رقم 2011/ م أ)، وابن عدي في الكامل وأشار إلى ضعفه) ج 01، ص 378، رقم 200/ م أ)، والبيهقي في السنن الكبرى (ج 01، ص 216، رقم 979/ م أ).
(2) ابن المنذر: نفسه.
(3) الكندي: المصنف، ج 04، ص 259.
(4) الربيع: الجامع الصحيح، ج 01، ص 29، رقم 86، ص 59، رقم 221.