الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢502
آثار الإمام جابر بن زيد
الدليل:
قال ابن قدامة: واحتج من منع ذلك بحديث أبي سعيد الخدري: فأبصرت عيناي رسول الله والله انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين»، وهذا حديث صحيح. ولنا ما رويناه من الحديث [[روى يعلى بن أمية عن النبي أنه «انتهى إلى مضيق ومعه أصحابه والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فصلى رسول الله ل الله وعلى راحلته وأصحابه على ظهور دوابهم، يومئون إيماء يجعلون السجود أخفض من الركوع. رواه الأثرم والترمذي وقال تفرد به عن عمر بن الرماح البلخي، وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم]]، وفعلُ أنس وقال أحمد - رحمه الله -: قد صلى أنس وهو متوجه إلى سرابيط في يوم مطر المكتوبة على الدابة، ورواه الأثرم بإسناده و لم ينقل عن غيره خلافا فيكون إجماعا. ولأن المطر عذر يبيح الجمع فأثر في أفعال الصلاة كالسفر يؤثر في القصر. وأما حديث أبي سعيد فيحتمل أن الطين كان يسيرا لا يؤثر في تلويث الثياب (1).
471 - فيما يجوز من الأعمال الخارجية في الصلاة وما لا يجوز:
(1166/ 471) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: «كنت أنام بين يدي رسول الله ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني، وإذا قام بسطتهما، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح».
قال جابر: وقد ورد النهي في رواية أخرى: «لا [خ: أن لا] يستقبل
الرجل في صلاته حيوانا» (2).
(1167/ 471) - وانظر المسائل الآتية.
(1) ابن قدامة: المغني، ج 01، ص 635 / حف، ج 01، ص 348/ م أ.
(2) الربيع: الجامع الصحيح، ج 01، ص 65، رقم 244.
•