موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٠

510

آثار الإمام جابر بن زيد

(1199/ 490) وانظر القول الثاني.

الدليل:

ساق الجصاص خبر جابر السابق في سياق الكلام على عدم وجوب قراءة الفاتحة بعينها، ثم استدل لمذهبه قائلا: وما روي عن عمر وعمران بن حصين في

أنها لا تجزي إلا بفاتحة الكتاب وآيتين محمول على جواز التمام لا على الأصل، إذ لا خلاف بين الفقهاء في جوازها بقراءة فاتحة الكتاب وحدها، والدليل على جوازها مع ترك الفاتحة وإن كان مسيئا قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْعَانَ الْفَجْرِ﴾ (الإسراء: 78) ومعناه قراءة الفجر في صلاة الفجر اتفاق المسلمين على أنه لا فرض عليه في القراءة وقت صلاة الفجر إلا في الصلاة، والأمر على الإيجاب حتى تقوم دلالة الندب، فاقتضى الظاهر جوازها بما قرأ فيها من شيء، إذ ليس فيه تخصيص لشيء منه دون غيره، ويدل عليه أيضا قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْعَان له (المزمل: 20) والمراد به القراءة في الصلاة بدلالة قوله تعالى: {إِن رَبِّكَ يَعْلَمُ أَنكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَي اليل المزمل: 20 إلى قوله: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءان الله ولم تختلف الأمة أن ذلك في شأن الصلاة في الليل، وقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عندنا في صلاة الليل وغيرها من النوافل والفرائض لعموم اللفظ، ويدل على

عموم

أن المراد به جميع الصلاة من فرض ونفل (1).

القول الثاني:

) 1200/ 490) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج». قال الربيع: الخداج الناقصة وهي غير التمام (2).

(1) الجصاص: نفسه.

(2) الربيع: الجامع الصحيح، ج 01، ص 60، رقم 222.

٥١٠ / ١٬٥٥٥