موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

514

آثار الإمام جابر بن زيد

الدليل:

قال ابن كثير:. والحجة في ذلك أنها بعض

الفاتحة فيجهر فيها كسائر أبعاضها، وأيضا فقد روى النسائي في سننه، وابن خزيمة، وابن حبان، في صحيحهما والحاكم في مستدركه، عن أبي هريرة أنه: «صلى فجهر في قراءته بالبسملة وقال بعد أن فرغ: إني لأشبهكم صلاة برسول الله»، وصححه الدارقطني والخطيب والبيهقي وغيرهم، وروى أبو داود والترمذي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان يفتح الصلاة بوبسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» ثم قال الترمذي: وليس إسناده بذاك. وقد رواه الحاكم في مستدركه عن ابن عباس قال: «كان رسول الله يجهر اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» ثم قال صحيح. وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك أنه سئل عن قراءة النبي الله فقال: «كانت قراءته مدا، ثم

الرحيم

بشم

6

الله

قرأ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يمد بسم، ويمد الرحمن، ويمد الرحيم»، وفي مسند أحمد وسنن أبي داود وصحيح ابن خزيمة ومستدرك الحاكم عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته؛ وبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ مَلِكِ يَومِ الدِّينِ»، وقال الدارقطني: إسناد صحيح. وروى الإمام أبو عبد الله الشافعي والحاكم في مستدركه عن أنس أن معاوية صلى بالمدينة فترك البسملة فأنكر عليه من حضره من المهاجرين ذلك، فلما صلى المرة الثانية بسمل. وفي هذه الأحاديث والآثار التي أوردناها كفاية ومقنع في الاحتجاج لهذا القول عما عداها فأما المعارضات والروايات الغريبة وتطريقها وتعليقها وتضعيفها وتقريرها فله موضع آخر. وذهب آخرون إلى أنه لا يجهر

بالبسملة في الصلاة (1).

(1) ابن كثير: نفسه.

٥١٤ / ١٬٥٥٥