الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢52
آثار الإمام جابر بن زيد
ذكرا لك مني؟ فأوحى الله إليه: نعم؛ الضفدع، وأنزل الله عز وجل: اعْمَلُوا عَالَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِي الشَّكُورُ}. قال: رب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم علي ثم ترزقني على النعمة الشكر ثم تزيدني نعمة بعد نعمة، فالنعمة منك يا رب والشكر منك، وكيف أطيق شكرك؟ قال: الآن عرفتني يا داود حق معرفتي» (1).
- النصوص المتروكة:
قد اقترح علي بعض الأساتذة الكرام أن ألحق بهذا البحث ملحقا بالنصوص الوارد فيها اسم جابر مبهما والتي تحققت من أن الوارد فيها غير جابر بن زيد، وقد هممت بذلك إلا أن كثرة تلك النصوص جعلني أفضل الاكتفاء بذكر ما اعتمدت عليه في التحقق من ذلك، وهو:
-1 - الرجوع إلى كتب الرجال وخاصة كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ المزي، الذي يمتاز عن غيره من الكتب بالتركيز على من روى عنه المترجم له ومن روى عن المترجم له، وكتاب سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي. 2 - البحث في كتب المتون عن النصوص المصرحة بما أبهم في غيرها
منهما يا ترى حدثه جابر بن زيد المتوفى - على الأرجح – سنة 93 هـ؟! وأيضا فإن المغيرة بن عقبة لم أجد من ذكر له ترجمة، وقد ذكره السيوطي باسم المغيرة بن عتبة – بالتاء بدل القاف - الذي نَصَّ ابن حجر على أنه من صغار التابعين ممن روى عن كبار التابعين. وإذا كان المقصود بجابر المذكور هو جابر بن يزيد الجعفي فإن المعروف بالرواية عنه ممَّن اسمه عبد الرحمن هو عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي الذي توفي سنة 160 هـ، بما يعني استحالة أن يروي عنه الإمام أحمد الذي ولد سنة 163 هـ. ثم إن الذي روى عنه جابر الجعفي ممن اسمه المغيرة هو المغيرة بن شبيل، والله أعلم. انظر: المزي: تهذيب الكمال، والذهبي: سير أعلام النبلاء، تراجم المذكورين. ابن حجر: الإصابة، ترجمة المغيرة بن عتبة، ج 06، ص 372، رقم 8614 م أ. السيوطي: الدر المنثور، تفسر الآية المذكورة، ج 06، ص 680/ م ت.
(1) البيهقي: شعب الإيمان، ج 04، ص 100، رقم 4413/ م أ.