الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٦586
آثار الإمام جابر بن زيد
الحسن فأخبرته، فركب إليه، فلما دخل عليه قال لأهله: أرقدوني (1)، فجلس، فما زال يقول: أعوذ بالله من النار وسوء من النار وسوء الحساب (2).
) 1499/ 604) - روي عن جابر بن زيد الله أنه لما حضرته الوفاة دخل عليه ثابت البناني فقال له: أي شيء تشتهي يا أبا الشعثاء؟ قال: ملاقاة الحسن - والحسن إذ ذاك مستخف من الحجاج - فجاء ثابت فأخبره، فقال الحسن: كيف بالوصول؟ فقال ثابت: أركب بغلي وأردفك من وراء سرجي وأغمرك بطيلساني وأرجو ألا يعرض لك، ففعل حتى دخلا عليه، فقال الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، فسكت جابر الله، فقال الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، فسكت، فقالها الحسن مرارا، فقال له جابر: يا أبا سعيد أنا من أهلها في الدنيا وقد طال ما قلتها إن قبلت، ولكن أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار، يا أبا سعيد أخبرني عن آية خروج نفس المؤمن، فقال له الحسن: برد يجده على قلبه ونفسه طامعة، فقال جابر: اللهم إني أجد بردا على قلبي ونفسي طامعة في ثوابك وكرمك، اللهم فحقق مرجاها وآمن محذورها، وما أفاض بكلام (3). (1500/ 604) - … اللهم حقق رجاءها وآمن محذورها، وما أفاض بعدها بكلام فقال الحسن: ما أفقهه ولو عند الموت (4). (1501/ 604) - ذكروا عن الحسن أنه دخل على أبي الشعثاء جابر بن زيد وهو مدنف فقال له: يا أبا الشعثاء، فرفع رأسه فقال له: قل لا إله إلا الله، فسكت أبو الشعثاء، فأعاد له القول فقال له: قل لا إله إلا الله، فسكت أبو الشعثاء ثم أعاد الحسن فقال أبو الشعثاء في الثالثة … (5)
(1) لعل الصواب: أقعدوني.
(2) أبو نعيم: حلية الأولياء، ج 03، ص 89/ م أ.
(3) أبو الحواري: الجامع، ج 01، ص 188. الجيطالي: القناطر، ج 01، ص 212، ج 03، ص 540. اطفيش:
شرح النيل، ج 02، ص 560.
(4) الشماخي: الإيضاح، ج 1، ص 724 - 725
(5) الهواري: التفسير، ج 04، ص 81.