الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٧كتاب الصلاة
587
(1502/ 604) عن ثابت البناني قال: دخلتُ أنا والحسن على جابر بن زيد نعوده في مرضه، فجعل الحسن يقول له: قل لا إله إلا الله يا أبا الشعثاء، فقال جابر: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ عَآيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إيمانها) الآية، ولكني أقول أعوذ بالله من النار ومن سوء الحساب، فقال الحسن: هذا والله العالم (1).
) 1503/ 604) - روي أن الحسن دخل على جابر بن زيد وهو يجود بنفسه فقال له: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، فسكت فاشتد ذلك على الحسن ثم أعاد عليه القول ثانية فلم يجب، فاشتد على الحسن وقال: رجل مثل جابر بن زيد لا يرزق عند موته شهادة أن لا إله إلا الله، ثم أعاد عليه القول ثالثة، فقال جابر: قد طالما قلناها إن تقبلت، ثم تلا قول الله تعالى: هَلْ يَنظُرُونَ إِلا أَن تَاتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَو يَاتِيَ رَبُّكَ} الآية، فقال الحسن: علماء ورب الكعبة (هكذا روي والله أعلم.
(2)
) 1504/ 604) - قال [[أبو سفيان محبوب بن الرحيل]]: ودخل ثابت البناني على جابر بن زيد حين احتضر … انكب الحسن عليه وهو يقول: قل لا إله إلا الله، فرفع جابر رأسه وهو يقول: أعوذ بالله من غدو أو رواح إلى النار، فقال له: قل لا إله إلا الله، فقال: أعوذ بالله من غدو أو رواح إلى النار، ثم قال: يا أبا سعيد يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ عَآيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا لِمَانُهَا لَمْ تَكُنَ ـ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ
-
كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا، فقال الحسن: هذا والله الفقيه العالم، ثم قال: يا أبا سعيد أخبرني عن حديث ترويه عن رسول الله الله في المؤمن إذا حضرته الوفاة، فقال: قال الله: «إن المؤمن إذا حضرته الوفاة وجد على كبده بردا، فقال جابر: الله أكبر، اللهم إني أجد بردا على كبدي، ثم قبض – رحمة الله عليه (3).
(1) ابن سلام: الإسلام وتاريخه، ص 129 - 130.
(2) العوتي: الضياء، ج 2، ص 130.
(3) الشماخي: السير، ج 01، ص 69.