الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٠630
آثار الإمام جابر بن زيد
لصدقة الله أرجو برها وذُخرها عند الله، فَضَعها يا رسول الله حيث شئت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ بخ، ذلك مال رائح يروح بصاحبه إلى الجنة، وقد سمعتُ ما قلت، وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين، قال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه» (1).
(1678/ 672) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعمَ الصدقة المنيحة الصفي، تروح بإناء وتغدو بآخر». قال الربيع: المنيحة الشاة، والصفي الغزيرة اللبن [خ: الدر].
(1679/ 672) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: «قال أبو طلحة لأم سليم: قد سمعت صوت رسول الله الا الله ضعيفا أعرف فيه الجوع هل عندك من شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخذت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه و دسته تحت يدي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله؛ قال أنس: فذهبت فوجدتُ رسول الله الله جالسا في المسجد ومعه الناس، فوقفت فقال: أرسلك أبو طلحة؟ فقلت: نعم. فقال: أبطعام؟ فقلت: نعم. فقال رسول الله له لمن معه: قوموا. قال أنس: فانطلقنا [خ: فانطلقت] حتى جئنا أبا طلحة فأخبرته، قال أبو طلحة: يا أم سليم لقد جاء رسول الله له بالناس وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم؛ قال أنس: فدخل رسول الله الله فقال: يا أم سليم ما عندك؟ قال: فأتيت [في نسخة القطب: فأتت] بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتت فعصرت عليه أم سليم عكة لها فأدمته، ثم قال رسول الله الله على الطعام ما قاله ثم قال: ائذن لعشرة، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا كذلك، حتى أكل القوم أجمعون وكانوا سبعين رجلا» (3)
(1) الربيع: نفسه، ص 89 - 90، رقم 353.
(2) الربيع: نفسه ص 90 رقم 354.
(3) الربيع: الجامع الصحيح، ج 01، ص 90 - 91 رقم 355.