موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧٥

كتاب الحج

675

البصرة، فلما نظر إلى هلال ذي الحجة خلاه، فخرج من ليلته على ناقة له، فوافى الناس بالموقف فجعل الناس يدعون وهو لا يملك عينيه نوما، وناقته تعتقب قوائمها من الكلال، فقال له رجل إلى جنبه واقف: يا عبد الله ما يدرى أنت أعجب أو ناقتك!!! إن الناس في الدعاء وأنت لا تملك عينيك نوما وناقتك تعتقب الكلال، قال: وحُقَّ لناقة نظر صاحبها إلى هلال ذي الحجة بالبصرة ثم وافى هذا الموقف أن يصيبها ما أصابها من الكلال (1) (2)

-

سن

(1847/ 733) - قال [[أبو سفيان محبوب بن الرحيل]]: وكان جابر بن زيد يحج كلّ سنة فلما كان ذات سنة بعث إليه والي البصرة أن لا يبرح العام فإن الناس محتاجون [[إليه]]، فقال: لا أفعل، فحبسه، فلما كان غرة ذي الحجة جاءه الناس فقالوا: أصلحك الله قد هل هلال ذي الحجة فأرسل إليه وأخرجه من السجن؛ قال: فأتى إلى داره وله ناقة قد أعدها للخروج فأخذ يشد عليها الرحل ويقول: {مَا يَفْتَح اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةِ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا) (فاطر: 2، ثم قال: يا آمنة عندك شيء؟ قالت: نعم، قال: فاجعليه في جرابي؛ قال: فهيئت له زاده، ثم قال: من سألك فلا تخبريه بمسيري يومي هذا؛ قال: فخرج من ليلته؛ قال: فانتهى إلى عرفات والناس بالموقف؛ قال: فضربت بحرانها الأرض وتجلجلت: فقال الناس: ذكها ذكها يا أبا الشعثاء؛ فقال: حقيق لناقة رأت هلال ذي الحجة بالبصرة أن تفعل هذا. ثم سلمها الله؛ قال: وكان قد سافر عليها أربعا وعشرين سفرة في حجة وعمرة (3).

(1) قال الخطيب: ولا أعلم في الرواة أحدا اسمه شباك - بكسر الشين وتخفيف الباء – إلا شباك الضبي الذي يروي عن إبراهيم وهو مشهور، وروى عن شباك ابن عبد العزيز خبر عن أبيه وهو مجهول، وأما شباك بن عائذ فله نظير هو شباك بن عمرو ونحن نذكره ونسوق حديثه في كتابنا للمؤتلف تكملة المؤتلف والمختلف إن شاء الله تعالى. (2) الخطيب البغدادي: موضح أوهام الجمع والتفريق، ج 01 ص 124 / م أ. ابن ماكولا: تهذيب مستمر الأوهام، ج 01، ص 302/ م أ.

(3) الدرجيني: الطبقات، ج 02، ص 208. الشماخي: السير، ج 01، ص 68.

٦٧٥ / ١٬٥٥٥