موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

المقدمة

71

أقعدوني؛ فأقعد، ثم قال: أضجعوني؛ فأضجع، فقال: أعوذ بالله من النار وسوء الحساب - ثلاث مرات (1).

- حدثنا محمد بن احمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا أبو عمير الحارث بن عمير قال: قيل لجابر بن زيد عند

الموت: أي شيء تريد أو تشتهي؟ قال: نظرة إلى الحسن (2)

- أخبرنا محمد بن أحمد في كتابه قال ثنا محمد بن أيوب قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد قال ثنا حبيب بن الشهيد عن ثابت قال: لما ثقل جابر بن زيد قيل له: ما تشتهي؟ قال: نظرة إلى الحسن، قال: فأتيتُ الحسن فأخبرته، فركب إليه، فلما دخل عليه قال لأهله: ارقدوني (3)، فجلس، فما زال يقول: أعوذ بالله من النار وسوء الحساب (4).

- روي عن جابر بن زيد الله أنه لما حضرته الوفاة دخل عليه ثابت البناني فقال له: أي شيء تشتهي يا أبا الشعثاء؟ قال: ملاقاة الحسن والحسن إذ ذاك مستخف من الحجاج- فجاء ثابت فأخبره، فقال الحسن: كيف بالوصول؟ فقال ثابت: أركب بغلي وأردفك من وراء سرجي وأغمرك بطيلساني وأرجو ألا يعرض لك، ففعل حتى دخلا عليه فقال الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله، فسكت جابر ه، فقال الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله فسكت، فقالها الحسن مرارا، فقال له جابر -: فقال أبو الشعثاء في الثالثة -: يا أبا سعيد أنا من أهلها في الدنيا وقد طال ما قلتها إن قبلت، ولكن أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار، يا أبا سعيد أخبرني عن آية خروج نفس المؤمن، فقال له الحسن: برد يجده على قلبه

(1) ابن أبي الدنيا: كتاب المحتضرين، ص 118، رقم 141.

(2) أبو نعيم: حلية الأولياء، ج 03، ص 89/ م أ.

(3) لعل الصواب: أقعدوني.

(4) أبو نعيم: حلية الأولياء، ج 03، ص 89/ م أ.

٧١ / ١٬٥٥٥