موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

752

آثار الإمام جابر بن زيد

(2164/ 866) وانظر المسألة الآتية (فيما أحل من الميتة والدم).

الدليل للقول بالكراهة أو التحريم:

قال القرطبي: واحتجوا بعموم قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة (المائدة (3) وبما رواه أبو داود والدارقطني عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كلوا ما حسر عنه البحر وما ألقاه، وما وجدتموه ميتا أو طافيا فوق الماء فلا تأكلوه» قال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر، وعبد العزيز ضعيف لا يحتج به، وروى سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، قال الدارقطني: لم يسنده عن الثوري غير أبي أحمد الزبيري، وخالفه وكيع والعدنيان وعبد الرزاق ومؤمل وأبو عاصم وغيرهم رووه عن الثوري موقوفا وهو الصواب، وكذلك رواه أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وابن جريج وزهير وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير موقوفا، قال أبو داود: وقد أسند هذا الحديث من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي، قال الدارقطني: وروي عن اسماعيل بن أمية وابن أبي ذئب عن أبي الزبير

مرفوعا،، ولا يصح رفعه، رفعه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية ووقفه غيره (1) وقال النووي: الجواب عن حديث جابر الذي احتج به الأولون فهو أنه حديث ضعيف باتفاق الحفاظ، لا يجوز الاحتجاج به لو لم يعارضه شيء فكيف وهو مُعارَض بما ذكرناه من دلائل الكتاب (2) والسنة وأقاويل الصحابة - عنهم - المنتشرة؟ المنتشرة؟ … وقول الجماعة وقول الجماعة من الصحابة على خلاف قول جابر، مع ما رويناه عن النبي الله أنه قال في البحر: «هو الطهور ماؤه،

رضي

الله

الحل ميته» والله أعلم (3)

(1) القرطبي: التفسير، ج 06، ص 319/ م ت.

(2) يشير إلى قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ) (المائدة: 96).

(3) النووي: المجموع شرح المهذب، ج 09، ص 36 / جف.